الأقتصاد

زلزال اقتصادي يضرب السودان.. قطاع الذهب يعلن التمرد على سلطة بورتسودان

على وقع أزمة مالية خانقة تعصف بالاقتصاد المنهك، يلوح في الأفق شلل تام لشريان العملة الأجنبية الأبرز في السودان؛ إذ يعتزم قطاع التعدين الدخول في إضراب شامل مطلع أكتوبر المقبل، احتجاجاً على ما وصفه بـ”السياسات التعسفية” للبنك المركزي.
أعلن اتحاد شركات التعدين عن تصعيد غير مسبوق، كشفته مذكرة رسمية رُفعت في منتصف سبتمبر إلى وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية، إثر طريق مسدود آلت إليه الحوارات مع المركزي.
ووفقا لصحيفة سودان تربيون، تتمسك الشركات بإلغاء “المنشور رقم 11” الصادر في مايو الماضي، معتبرة أن التسعير الرسمي الحالي ينفصل كلياً عن القيمة الاقتصادية للذهب، ويتجاهل القفزات الجنونية في تكاليف التأمين واللوجستيات والتشغيل جراء التضخم وتهاوي العملة.
ورفض الاتحاد القاطع تحميل المنتجين أزر اختلالات سوق الصرف أو السيولة والتضخم والسياسات النقدية، منتقداً بشدة آلية الشراء عبر وسطاء البنك المركزي وما تشوبه من غباب للشفافية في العمولات وفروق الأسعار التي تمنح المضاربين مكاسب تفوق أرباح المُنتج الحقيقي.
وبينما يُنتج هذا القطاع، الذي يضم شركات الامتياز والصغار ومعالجي المخلفات، نحو 17% من حصيلة الذهب في البلاد، تبدو الكارثة الاقتصادية وشيكة؛ حيث تبدأ الشركات إغلاقها التدريجي في الثلاثين من سبتمبر الجاري، متوجهة نحو الوقف الكامل للإنتاج في اليوم التالي حال تعنت السلطات.

زر الذهاب إلى الأعلى