مجلس السيادة والوزير وصمت شراكة الفشل التاريخي: الجامعات السودانية في ذيليّة التصنيف الإقليمي..*

✍️ بقلم: علـــي جعفـــــر
✍️ بينما تترنح الجامعات السودانية في *ذيل التصنيفات الإقليمية،* يتربع الصرف الإداري ونثريات السفر وبدلات التذاكر على *عرش الامتيازات الإداريّة* على مستوى الوزارة وإدارات الجامعات، في مفارقةٍ تعكس خللاً جسيماً في *فقه الأولويات.* ففي الوقت الذي تتدفق فيه موارد الاستثمارات، ورسوم الدولار للطلاب الأجانب، وملايين الدراسة على النفقة الخاصة، وتبرعات المجتمع ورجال الأعمال، *تبتلع ماكينة الإدارة نصيب الأسد من هذه الأموال،* تاركةً الكادر الأكاديمي والبحث العلمي يصارعان العدم *بمرتبات مخجلة.*
✍️ إن هذا المشهد يضعنا أمام استحقاقٍ عاجل *لفرض حوكمة صارمة تُنهي حقبة الرفاهيّة الإدارية* على حساب البيئة التعليمية، فلا يستقيم أن تنعم المكاتب الفخمة بالنثريات والدولارات، *بينما تخلو القاعات من أبسط المقومات ويغرق الأستاذ الجامعي في فقرٍ لا يليق بمكانته العلميّة.*
✍️ إن استمرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي حامل درجة البروفيسور، أحمد مضوي، (والذي بالتأكيد راتبه ومخصصاته الوزاريّة، تفوق بكثير التعديل المقترح لمرتب البروفيسور الجامعي والذي قد لا يتجاوز ال 200 دولار)، *في الإبقاء على قيادات الجامعات الحالية دون تغيير أو تقييم،* يعكس حالة من التكلس الإداري التي أهدرت فرص الإصلاح النوعي. فبينما يلتزم هؤلاء المديرون *صمتاً مطبقاً تجاه تردي رواتب زملائهم الأساتذة،* تظل أولوياتهم محصورة في استدامة بنود الصرف الإداري ونثريات السفر غير المبررة. هذا المشهد *يكرس لسياسة الرضا المتبادل* التي غيبت الكفاءات النزيهة، وأحلّت بدلاً منها إدارات عجزت عن *مواكبة التحول الرقمي والتصنيفات الدولية،* لتدفع الجامعات ثمن هذا الركود القيادي الذي بات يهدد بانهيار الهيكل الأكاديمي تحت وطأة الإضرابات.
✍️ يواجه التعليم العالي أزمة ثقة حادة جراء العجز عن استبدال *إدارات الامتيازات* التي تُبدد الدولار في رحلات خارجية لشراء كتب جامعية، بإرسال وفد من عدة أشخاص، في حين أنّه *يُمكن توريدها رقمياً بضغطة زر بمكاتبات رقميّة،* في هدرٍ صريح للمال العام. إن استمرار هذا التكلس القيادي يضع هيبة الدولة على المحك، *ويقود المؤسسات التعليمية نحو انهيار وشيك وشلل تام نتيجة الإضرابات المشروعة،* بسبب الإخفاق في إحلال كفاءات نزيهة ومستقلة تضع مصلحة الأستاذ والبحث العلمي فوق بنود النثريات والمحسوبية.
✍️ إنّ الخروج من هذا النفق يستوجب *قراراً سيادياً عاجلاً* يتجاوز البطء الإداري القاتل، عبر بتر مكامن الخلل وإقالة الإدارات *غير المنتجة فوراً وتفعيل الرقابة المالية الصارمة.*
✍️ إن الحل الجذري يكمن في *هيكلة شاملة للوزارة،* واعتماد الشفافية الرقمية في إدارة الإستثمارات الجامعيّة، مع توجيه الدفعات المالية مباشرة *لسد فجوة الرواتب وتطوير البيئة الأكاديمية،* فالإصلاح الحقيقي يبدأ بالمحاسبة الناجزة التي تعيد للمؤسسة هيبتها وللمال العام قدسيته قبل فوات الأوان.
#أنقذوا_الجامعات_السودانية
#هيكلة_التعليم_العالي
#مراجعة_النثريات_والامتيازات



