
لم يكن الحريق الذي اندلع بمعسكر العفاض بمحلية الدبة مجرد خسارة لخيام من القماش، بل كان ليلة قاسية على عشرات الأسر النازحة التي وجدت نفسها في لحظات قليلة بلا مأوى.
والتهمت النيران 89 خيمة داخل المعسكر، فيما أسفر الحريق عن إصابة ثلاث أشخاص بإصابات وُصفت بالطفيفة، وسط أوضاع إنسانية صعبة تعيشها الأسر المتضررة.
وفي ظل فقدان المأوى، تتزايد الحاجة بصورة عاجلة إلى توفير مواد الإيواء والاحتياجات الأساسية، خاصة للأسر التي لم يعد لديها مكان يحميها من برد الليل وظروف النزوح القاسية.
وأعرب عبدالباقي محمد حامد، مدير عام الرعاية الاجتماعية ومفوض العون الإنساني بإقليم دارفور، عن تضامنه مع الأسر المتضررة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن الوضع يحتاج إلى استجابة إنسانية عاجلة.
ودعا حامد شركاء العمل الإنساني، وحكومة الولاية، والمفوضية الاتحادية للعون الإنساني، ووزارة الرعاية الاجتماعية الاتحادية، إلى التدخل العاجل لتوفير مواد الإيواء لـ89 أسرة تضررت من الحريق، وضمان حصولها على مأوى آمن والاحتياجات الأساسية.
وقال إن تحركاً سيجري بصورة عاجلة برفقة مفوضي العون الإنساني إلى الولاية الشمالية، للوقوف إلى جانب السلطات بمحلية الدبة والمساهمة في تخفيف معاناة الأسر المتضررة.
خلف كل خيمة احترقت أسرة، وخلف كل أسرة حكاية نزوح ومعاناة.. واليوم، حاجتهم الأولى ليست سوى مكان آمن يأويهم من قسوة الظروف.



