الأعمدة

استندت الولايات المتحدة في قراراتها الخاصة برفض منح تأشيرة دخول لوفود رسمية سودانية مثل الفريق أول عبد الفتاح البرهان وأعضاء مجلس السيادة لحضور فعاليات دولية مثل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى حزمة من القوانين

كتب بعض الكيزان بأسلوبهم المعروف في المغالطات والدفوعات غير العقلانية التي يمارسونها عند أي موقف يكشف سوءآتهم عن أن ما فعلته الولاية المتحدة برفضها منح تأشيرة دخول للفريق البرهان شئ غير قانوني ولكن الحقيقة غير ذلك فقد استندت الولايات المتحدة في قراراتها الخاصة برفض منح تأشيرة دخول لوفود رسمية سودانية مثل الفريق أول عبد الفتاح البرهان وأعضاء مجلس السيادة لحضور فعاليات دولية مثل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى حزمة من القوانين الفيدرالية الأمريكية والتشريعات الخاصة بالسياسة الخارجية وحقوق الإنسان.
وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية الأمريكية عادة ما تتحجج بـالمادة 222(و) من قانون الهجرة والجنسية INA Section 222(f) التي تفرض السرية التامة على سجلات التأشيرات الفردية ولا تسمح بالإفصاح عن الأسباب المباشرة لكل حالة على حدة إلا أن الرفض في مثل هذه الحالات الحساسة سياسياً يستند قانونياً إلى النصوص والأسس التالية:
1/ قانون الهجرة والجنسية الأمريكي (Immigration and Nationality Act – INA)
يعتبر هذا القانون هو المرجع الأساسي لرفض منح التأشيرات وتحديداً المواد التالية:
المادة 212(a)(3)(C) – السياسة الخارجية: وتنص هذه المادة على أنه يُعتبر غير مقبول Inadmissible أي أجنبي إذا كان لدى المسؤول القنصلي أو المدعي العام معرفة أو سبب معقول للاعتقاد بأن هذا الشخص يسعى لدخول الولايات المتحدة لممارسة أنشطة قد يكون لها تداعيات سلبية محتملة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة (Potentially adverse foreign policy implications). وتُستخدم هذه المادة بشكل شائع لمنع القادة أو المسؤولين الحكوميين الذين تتعارض زياراتهم مع التوجهات الدبلوماسية الأمريكية تجاه أزمات معينة.
المادة 212(f) – صلاحيات الرئيس: تمنح رئيس الولايات المتحدة سلطة واسعة لتعليق دخول أي فئة من الأجانب إذا رأى أن دخولهم سيكون ضاراً بمصالح الولايات المتحدة وقد استُخدمت هذه المادة في السابق لإصدار أوامر تنفيذية تستهدف تقييد سفر مسؤولين سودانيين.
2/ الأمر التنفيذي رقم 14098 (Executive Order 14098)
فقد أصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الأمر التنفيذي الذي يفرض عقوبات على الأشخاص الذين يساهمون في زعزعة استقرار السودان وتقويض الهدف المتمثل في الانتقال الديمقراطي ويتضمن هذا الأمر التنفيذي تجميد الأصول المملوكة للأشخاص المستهدفين في الولايات المتحدة وفرض حظر على سفرهم ودخولهم إلى الأراضي الأمريكية وهو ما يشمل قيادات عسكرية وسياسية تتهمها واشنطن بعرقلة جهود السلام أو ارتكاب انتهاكات.
3/ قانون ماغنيتسكي العالمي (Global Magnitsky Act)
يُمكن للولايات المتحدة الاستناد إلى هذا القانون الذي يسمح لها بفرض عقوبات تشمل رفض منح التأشيرات وتجميد الأصول على الأفراد الأجانب الضالعين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو أعمال فساد كبيرة. وبسبب التقارير الأممية والدولية حول الانتهاكات التي شهدها النزاع في السودان تستخدم هذه الآلية لمنع المسؤولين من دخول أمريكا.
4/ التحفظ على اتفاقية المقر للأمم المتحدة (UN Headquarters Agreement of 1947)
بموجب اتفاقية المقر تلتزم الولايات المتحدة بمنح التأشيرات لممثلي الدول الأعضاء لحضور اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تحتفظ بـتحفظ أمني (Security Reservation) في الاتفاقية يسمح لها برفض منح التأشيرات إذا اعتبرت أن دخول الشخص المعني يشكل تهديداً للأمن القومي أو ينتهك قوانينها الفيدرالية (مثل تلك المذكورة أعلاه).
إيهاب الأمين

زر الذهاب إلى الأعلى