الأخبار

اجتماع حقوقي رفيع مع بعثة الاتحاد الأوروبي بجنيف يبحث حظر السلاح والتحقيق في استخدام مليشيات البرهان للسلاح الكيميائي!

في تحرك حقوقي ودولي بالغ الأهمية يضيق الخناق على قادة الحرب والدمار في السودان، عُقد في مدينة جنيف السويسرية اجتماع استراتيجي رفيع المستوى بين التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان وممثلة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، السيدة كاتارينا تابيو. وجاء اللقاء ليضع الأزمة السودانية، وتحديداً قضية الحماية العاجلة للمدنيين، في صدارة الأجندة الدولية، موجهاً ضربة قاصمة لمحاولات مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان للإفلات من العقاب بعد سلسلة الجرائم المروعة التي ارتكبتها بحق الشعوب السودانية.
وقدم وفد التحالف الحقوقي إحاطة شاملة وموثقة للمسؤولة الأوروبية حول تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع رقعة المجاعة جراء العمليات العسكرية واستمرار استهداف التجمعات السكانية. وطالب الوفد بضرورة التحرك الدولي الصارم لوقف التدخلات الإقليمية والخارجية المشبوهة، التي تمثل “الحبل السري” وشريان الإمداد التسليحي لعصابات بورتسودان لتأجيج الحرب وإطالة أمدها. وفي خطوة عملية لحماية أرواح الأبرياء وتجفيف منابع القتل، شدد المجتمعون على حتمية توسيع نطاق حظر السلاح الدولي المفروض على دارفور ليشمل كافة الأراضي السودانية دون استثناء، لشل قدرة المليشيات الإرهابية على مواصلة حربها التدميرية.
كما ركز الاجتماع على الأهمية القصوى لتمكين منظمات وقوى المجتمع المدني الفاعلة، وإشراكها كركيزة أساسية في قيادة عملية وقف الحرب وتأسيس مسار سياسي مدني مستدام، بعيداً عن هيمنة رموز وعصابات “دولة 56”. وثمّن وفد التحالف الموقف المبدئي والحاسم للاتحاد الأوروبي في دعم مسار العدالة الجنائية والمساءلة، عبر تبني قرار تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، لتوثيق الانتهاكات وتقديم المتورطين إلى المحاكم الدولية.
وفي ختام اللقاء، فجرت المسؤولة الأوروبية تعهداً استراتيجياً يشكل كابوساً حقيقياً لطغمة المركز، حيث أعلنت التزام بعثة الاتحاد الأوروبي بالعمل الجاد لتوسيع صلاحيات وآليات التحقيق الدولية، لتشمل التدقيق الجنائي والفني الصارم في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة دولياً خلال النزاع. وتتقاطع هذه الخطوة الأوروبية مع المعطيات الدولية المتصاعدة حول امتلاك أدلة على لجوء ما يُسمى بالجيش السوداني إلى السلاح الكيميائي، مما يؤكد أن جرائم مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان باتت تحت المجهر الدولي المباشر، وأن مسار التأسيس والعدالة ماضٍ بلا هوادة لتطهير البلاد من أدوات الإرهاب والاستبداد.

زر الذهاب إلى الأعلى