
قال القيادي المدني خالد عمر يوسف إن قرار الولايات المتحدة منع الفريق أول عبد الفتاح البرهان من دخول أراضيها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يمثل انتقاصًا من سيادة السودان، وإنما يعكس، بحسب تقديره، ضغوطًا سياسية على قيادة طرف من أطراف الحرب.
وانتقد يوسف ما وصفه بمحاولات تصوير القرار باعتباره استهدافًا للسودان، معتبرًا أن ذلك يأتي في سياق السعي إلى تقديم البرهان بوصفه ممثلًا للدولة السودانية.
وأكد أن موقفه والقوى المدنية التي ينتمي إليها يقوم على مبدأ «لا شرعية تُكتسب بالبنادق»، مشددًا على رفض أي سلطة سياسية تنشأ عن الانقلابات أو الحرب، سواء تعلق الأمر بقيادة القوات المسلحة أو قيادة الدعم السريع.
وقال يوسف إن مهمة القوات المسلحة هي حماية البلاد وليس تولي الحكم، معتبرًا أن الانقلاب على المسار الدستوري لا يمنح قادته شرعية سياسية لتمثيل السودان.
وأشار إلى أن القوى المدنية السودانية سبق أن قادت حملات دولية ضد مشاركة الرئيس السابق عمر البشير في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما واصلت بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 رفض منح سلطة البرهان شرعية دولية.
واعتبر يوسف أن الموقف الأميركي الأخير يتقاطع في عدد من نقاطه مع مواقف القوى المناهضة للحرب، خصوصًا ما يتعلق برفض استمرار الحرب والدفع نحو حل سياسي، وقال إن القوى المدنية ترى في الضغط الدولي وسيلة للمساعدة في إنهاء الحرب، وليس انتقاصًا من سيادة السودان.
وأضاف أن استمرار الحرب يهدد وحدة البلاد وسيادتها، داعيًا إلى وقف القتال وإدارة الخلافات السياسية بالوسائل السلمية.
وختم يوسف بالتأكيد على أن ارتفاع كلفة الحرب على قادتها، وإغلاق الطريق أمام تحويل الحرب إلى وسيلة للوصول إلى السلطة، يمثلان ــ بحسب رؤيته ــ جزءًا من الضغط المطلوب لإنهاء القتال وحماية الدولة ووحدتها وسيادتها.



