
عبد الخالق محمد احمد بشير
“ودالحلمان” عارف الإدارة الإمريكية حترفض طلبه، والسنة الفاتت عمل خطوة استباقية ورسل كامل إدريس عشان يمشي يطرح رؤيته بإيقاف الح.رب، المهم كامل ومعاه الحارث إدريس”حاروشوكا” مشوا ورجغوا وكالعادة هاجموا الدويلة ومنوا عليها بإنجازات أبناء السودان الخلص الساهموا في بنائها وإعمارها وتطويرها.
خطوة ودالحلمان بتقديمه طلب الحصول على تأشيرة ليست صدفة، بل هي خطوة ذكية ومدروسة، أولها “ودالحلمان” محاصر بالأزمات الاقتصادية والسياسية و الأمنية والميدانية.
اقتصاديًا انهارت العملة بشكل متسارع مما كان له الأثر الكبير في ارتفاع الأسعار وعجز معظم الأسر عن تغطية احتياجاتها اليومية، الواقع المزري جلب له الاحتجاجات والسخط عليه وعلى حكومته.
سياسيًا، فشله في إدارة حوار داخلي يجمع كل القوى المدنية وبلا استثتاء لأحد، حتى المؤتمر الوطني وواجهاته، وقوبلت دعوته للقوى المدنية الثورية بالرفض ووضعت شرطًا لأي مشاركة لها بإيقاف الح.رب وبأن يكون مؤتمر الحوار في بلد محايد وماعدا المؤتمر الوطني مقطورته الفعلية وواجهاته، هذا بالإضافة لعلاقاته السيئة بدول الجوار، مع تزايد العقوبات الأمريكية والأوربية والعزلة الدولية غير المسبوقة.
أمنيًا وميدانيًا تعثر عمليات الجيش والمشتركة والمليشيات الأخرى في محور كردفان وماتعرض له الجيش من مجزرة في محيط أم صميمة”حسب ماذكره خال الغلابة” وبالتالي تبدد حلم السيطرة على دارفور وأم دافوق مع حدود إفريقيا الوسطى.
“ود الحلمان” تعرض لنكسات في محور النيل الأزرق باحتلال قوات تأسيس”الدعم+جوزيف توكا” لمدينتي الكرمك وقيسان وسقوط بعض الحاميات حول مدينة الدمازين وأصبحت نيرانها ومدفعيتها على مقربة منها، بالإضافة لشكاوى المواطنين من التفلتات شبة اليومية للمليشيات، سطو، قت.ل، نهب، وكافة أنواع الانت.هاكات في مناطق سيطرته.
إذًا مواجهة أمريكا إعلاميًا، تظهر “ودالحلمان” بطلًا قوميًا وبالتالي مزيد من الالتفاف الجماهيري، الذي عجز عنه مؤخرًا في صفوف العرديب وستات الشاي والجنبات والدنيا الحلوة.
التاريخ يعيد نفسه وكل العسكر يقرأون من نفس الكتاب وما أشبه الليلة بالبارحة.
النهاية باتت وشيكة:
#الراقص_ على_رؤوس_الأفاعي



