تقارير

واشنطن تلوّح بعقوبات ضد “التقراي”، وتقارير تفضح تورط مليشيات البرهان ومصر في تمويل الهجوم لزعزعة استقرار إثيوبيا!

في تطور خطير يكشف حجم المؤامرات الإقليمية التي تقودها طغمة بورتسودان وحلفاؤها لتصدير أزماتهم الداخلية، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيراً شديد اللهجة لقيادات “جبهة تحرير شعب تيغراي” على خلفية تصعيدها العسكري الأخير في إثيوبيا. وأعرب السفير الأمريكي في إثيوبيا، إرفين جيه. ماسينغا، عن خيبة أمله إزاء رؤية قيادة الجبهة تتخذ قراراً سيئاً بشن هجوم واسع النطاق. وذكّر السفير بأن الجبهة مفروض عليها عقوبات من قبل الولايات المتحدة، محذراً من أن واشنطن تملك أدوات لفرض عقوبات على قادة إضافيين يحاولون دفع إثيوبيا نحو المسار الخاطئ. وشدد ماسينغا على أن الحوار السياسي العقلاني هو السبيل الأمثل للمضي قدماً.
لا يمكن قراءة هذا التصعيد العسكري المفاجئ لجبهة التقراي بمعزل عن الانهيارات المتسارعة التي تضرب مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان في السودان. وتشير التقارير الاستخباراتية العميقة وتحليلات الخبراء الاستراتيجيين إلى أن جبهة التقراي تتلقى حالياً تمويلاً ودعماً لوجستياً مباشراً كجزء من الصراع الدائر في السودان، وتقف خلف هذا التمويل كل من المخابرات المصرية ومليشيات البرهان.
ويمثل هذا الدعم المالي والعسكري لـ “التقراي” محاولة يائسة من محور (القاهرة – بورتسودان) لخلط الأوراق الإقليمية، حيث تسعى مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان إلى إشعال حريق هائل في الجارة إثيوبيا لتخفيف الضغط الخانق الذي تفرضه عليها الانتصارات الساحقة لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس” في الأراضي السودانية. وفي ذات الوقت، تنفذ طغمة بورتسودان أجندة المحور المصري الرامية لزعزعة استقرار الدولة الإثيوبية وعرقلة مسيرتها التنموية.
إن تلويح الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات جديدة يؤكد أن المجتمع الدولي بدأ يدرك تماماً أبعاد هذه اللعبة التخريبية. فبينما تتحدث واشنطن عن “المسار الخاطئ”، يتضح جلياً أن هذا المسار تُرسم خطوطه وتُموّل عملياته من غرف عمليات “دولة 56” المنهارة، التي لم يعد لديها ما تخسره سوى تصدير الارتزاق والإرهاب إلى دول الجوار. وتؤكد هذه التطورات أن استئصال مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان، ودعم مسيرة التأسيس المدني في السودان، لم يعد شأناً محلياً فحسب، بل هو ضرورة حتمية لضمان أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي بأسرها.

زر الذهاب إلى الأعلى