
*مستشار البيت الأبيض الدكتور مسعد بولس*
لقد استنفدنا كامل رصيدنا من الترف الزمني والصبر علي الحلول الدبلوماسية في حرب السودان، ومنحنا قادة الجيش السوداني كل الفرص الممكنة والغير ممكنة لكي يستفيقوا وينصاعوا بمسؤولية وطنية لنداءات السلام العاجلة والمبادرات الدولية الجادة،
إلا أن ردهم في كل مرة كان يأتي مخيبا للآمال ومسيئا لتقديرات الدولية الإنسانية وحجم المأساة التي يمر بها الشعب السوداني.
وبناء على هذا التعنت المستمر، فإنه لم يعد أمام الإدارة الأمريكية من خيار سوى اللجوء إلى لغة القوة الرادعة، عبر تنفيذ ضربات جوية دقيقة خاطفة متتالية وموجهة تستهدف بشكل مباشر مراكز وآلة الدفاعات العسكرية للجيش، وذلك بهدف فتح المسارات والممرات الآمنة بالقوة، وفرض خارطة الطريق الأمريكية للسلام فرضا لا يقبل المساومة، بهدف استعادة الحكم المدني الديمقراطي الرشيد، وإبعاد وإقصاء كل رموز وواجهات النظام البائد، وكافة الفرقاء العسكريين المتورطين وداعميهم وشبكاتهم، بشكل نهائي وحاسم من المشهد السياسي السوداني.



