الأخبار

كاميرون هدسون : واشنطن اتخذت قرار اقتلاع نظام البرهان!

في حالة من الهلع والتباكي تعكس حجم الصدمة التي تضرب غرف عمليات طغمة بورتسودان وعملائها في الخارج، خرج المسؤول الأمريكي السابق والمأجور لدى مخابرات المركز، كاميرون هدسون، ليعترف بهزيمة موكليه الساحقة. وأكد هدسون أن البيان الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية يمثل إعلاناً صريحاً ورسمياً بتبني واشنطن لسياسة “تغيير النظام” واقتلاع مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان، معتبراً إياه أقسى موقف أمريكي يواجهه المركز في تاريخه.
وجاءت تصريحات هدسون، التي نشرها على منصة “إكس”، كاعتراف ضمني بنجاح الحصار الدولي ضد عصابات “دولة 56”. فبينما يصف هو العقوبات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وحظر السلاح، ومنع التأشيرات بأنها “سياسة ضغط أقصى لا تترك مخرجاً للبرهان”، تؤكد هذه التحركات أن المجتمع الدولي قد استجاب لنداءات قوى الخلاص الوطني وتحالف “تأسيس”، وأدرك أنه لا توجد أي “مخارج تحفظ ماء الوجه” لمجرمي حرب يستخدمون الغازات السامة وسلاح التجويع ضد شعوبهم. إن خيار واشنطن الوحيد المطروح أمام البرهان، كما يعترف هدسون نفسه، هو الرضوخ الكامل والتوقيع دون قيد أو شرط، أو مواجهة السقوط الحتمي.
ملايين الدولارات لشراء الذمم.. الوجه الحقيقي لـ “هدسون”
إن محاولات هدسون تصوير العزلة الدولية لمليشيات البرهان على أنها “خطأ دبلوماسي أمريكي” ليست سوى محاولة يائسة لحماية مصدر استرزاقه الشخصي. فالتاريخ الموثق يفضح هذا الرجل كـ “بوق مأجور” ارتبط سره بمخابرات نظام البشير الإخواني منذ أزمة دارفور والمحكمة الجنائية الدولية. فقد هندست المخابرات السودانية، عبر “المجلس الأطلسي”، عقداً مشبوهاً بقيمة 100 مليون دولار لمدة 10 سنوات ليكون هدسون عراباً لتحسين صورتهم الدموية في واشنطن؛ وهو العقد الذي استمرت طغمة البرهان في تمويله من عرق ودماء الشعب السوداني الجائع.
ولم يكن مستغرباً أن يتحول هذا “الخبير المزعوم” إلى ضيف دائم على شاشات القنوات الممولة من التنظيم الدولي للإخوان، وعلى رأسها قناة الجزيرة، لتسويق أكاذيب المليشيات وتلميع صورتها في المحافل الدولية. إن هذه الشبكات الزبائنية تثبت كيف تهدر “دولة 56” مقدرات السودانيين على اللوبيات الأجنبية لشراء شرعية زائفة، بينما يتضور المواطن في الداخل جوعاً.
إن تصريحات وتحذيرات كاميرون هدسون من “تصعيد سوداني” يمنح واشنطن مبرراً لتدخل أوسع، هي بمثابة إعلان وفاة لمشروع العلاقات العامة الإخواني الذي أداره لسنوات. لقد سقطت ورقة التوت، وثبت للعالم أن مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان لا تملك أي غطاء دولي يقيها شر أعمالها، وأن إرادة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” لبناء دولة المؤسسات هي الخيار الوحيد الذي يفرض نفسه اليوم على طاولة المجتمع الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى