
بقلم : عباس العشاري

في ظل ما تشهده الساحة الفنية السودانية في الآونة الأخيرة من ظهور بعض الأصوات والتجارب التي لا تلتزم – من وجهة الكثيرين– بالمستوى الذي يليق بتاريخ الأغنية السودانية ومكانتها، أصبح من الضروري التوقف عند مسؤولية الفنانين وأصحاب المنشآت الترفيهية والمنظمين تجاه المهنة والفن والجمهور.واكيد
إن الفن ليس مجرد ظهور على المسرح أو تقديم أغانٍ بأي صورة كانت، وإنما هو رسالة وثقافة وذوق ومسؤولية، والفنان الحقيقي يمثل جزءاً من صورة الفن السوداني وتراثه أمام الجمهور داخل السودان وخارجه.
وبناءً على ما أُعلن بشأن تنظيم اتحاد المهن الموسيقية لمسألة التعامل مع الفنانين وتصاريح مزاولة النشاط، ووفقا علي أهمية التزام أصحاب البازارات والحدائق الترفيهية والمنشآت وكل الجهات المنظمة للفعاليات بالأنظمة والتصاريح الرسمية المطلوبة، وعدم الاستعانة بأي فنان لا يستوفي المتطلبات القانونية والمهنية المعمول بها.حسب قرار اتحاد المهن
ومن جانب آخر، وبصفتي نجل الفنان الراحل صديق عباس، أؤكد تمسكي بالحفاظ على تراث خالي الفني وحقوقه الأدبية والفنية، وأرفض استخدام أغانيه أو ألحانه أو تقديمها بصورة تتجاوز الحقوق المقررة قانوناً أو تسيء إلى إرثه الفني.
وعليه، أطالب كل من يقدم أعمال الفنان الراحل صديق عباس أو يستخدم ألحانه بأن يلتزم بالحقوق والتصاريح والإجراءات القانونية ذات الصلة، وأحتفظ بحقي في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي شخص أو جهة يثبت قيامها بالتعدي على حقوق الخال أو استخدام أعماله بالمخالفة للقانون.
هذه ليست دعوة لمنع الفن أو إيقاف المواهب، وإنما هي دعوة إلى احترام الفن السوداني، واحترام الفنانين الذين صنعوا تاريخه، والالتزام بالقانون، وحماية حقوق المبدعين وورثتهم.
فالفن مسؤولية، والتراث أمانة، وحقوق المبدعين لا ينبغي أن تكون محل تجاوز أو استهانة.



