الأخبار

جدل سياسي وقانوني في السودان عقب تعيين وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة الدستورية

أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مرسوماً دستورياً يوم السبت بتعيين وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة الدستورية، بناءً على توصية من المفوضية القومية للخدمة القضائية. ويعيد القرار وهبي إلى المنصب الذي شغله سابقاً خلال فترة حكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث تولى رئاسة المحكمة بعد استقالة رئيسها الأسبق عبد الله أحمد عبد الله، وظل في موقعه حتى عام 2019 حين أطاحت الثورة الشعبية بحكومة الإنقاذ.

وجّه المرسوم الجهات المختصة بتنفيذ القرار، ليُنهي فراغاً استمر منذ عام 2020، تسبب في تعطيل النظر في القضايا الدستورية، وأثار مطالب متكررة بإعادة تفعيل المحكمة كجزء من استكمال مؤسسات الحكم الانتقالي.

وكانت المفوضية القومية للخدمة القضائية قد عقدت اجتماعاً طارئاً في بورتسودان أواخر يوليو الماضي، رفعت خلاله توصية لإعادة تشكيل المحكمة الدستورية وتعيين رئيسها وأعضائها. وتُعد المفوضية الجهة المخولة قانوناً بالتوصية بتعيين قضاة المحكمة الدستورية ورئيس القضاء ونوابه، إضافة إلى وضع السياسات العامة للسلطة القضائية.

القرار أثار انقساماً في الأوساط القانونية والسياسية؛ فبينما اعتبره مؤيدوه خطوة ضرورية لاستكمال هياكل الدولة وتعزيز سلطة القضاء، عبّر معارضوه عن مخاوف من إعادة شخصية ارتبطت بفترة حكم الإنقاذ إلى منصب حساس.

وقال الخبير القانوني المعز حضرة إن تعيين وهبي قد يضعف ثقة المواطنين في المحكمة الدستورية، مشيراً إلى أن بعض قراراته السابقة تثير تساؤلات حول التزامه بالمعايير الدستورية والعدالة. وأضاف أن إعادة تشكيل المحكمة يجب أن تتم وفق رؤية تضمن استقلالها الكامل عن السلطة التنفيذية ودورها في حماية الحقوق والحريات.

زر الذهاب إلى الأعلى