تجدّدت صباح السبت عمليات القصف المدفعي على مخيم أبو شوك للنازحين شمال مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من ستة آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أكدته مصادر محلية وشهود عيان لـ”دارفور24”.
وأوضح العمدة مختار، أحد القيادات الأهلية بالمخيم، أن القصف نُفِّذ من قِبل قوات الدعم السريع واستهدف سوق المخيم في وقت مبكر من اليوم، مشيراً إلى نقل المصابين إلى المستشفى التخصصي للنساء والتوليد السعودي لتلقي العلاج.
وأفاد شهود أن القصف تزامن مع اشتباكات عنيفة اندلعت في حي أولاد الريف ومحيط مجمع الوزارات شرق المدينة، حيث حاولت قوات الدعم السريع التقدم نحو مواقع الجيش، إلا أن القوات النظامية ومجموعات الدعم الشعبي تمكنت من صد الهجوم، بحسب مصدر عسكري بقيادة الفرقة السادسة مشاة.
وفي الأثناء، رصدت تحركات طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني فوق المدينة، نفذت ضربات على مواقع تمركز قوات الدعم السريع في الأطراف الشرقية للفاشر.
وتشهد المدينة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع تصعيداً عسكرياً حاداً بين الجيش والدعم السريع، تخللته عمليات قصف مدفعي استهدفت أحياءً سكنية وأسواقاً شعبية، ما خلّف خسائر بشرية كبيرة وموجات نزوح واسعة أجبرت مئات الأسر على ترك منازلها.
كما حذرت منظمات إنسانية من تدهور الأوضاع المعيشية في الفاشر، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ أبريل 2024، ما يهدد بكارثة إنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية دون تدخل عاجل



