
كشفت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن احتجاز ما بين 180 و200 شخص من غرب السودان في سجن بورتسودان، مشيرة إلى أن بعضهم يواجه أحكامًا بالسجن لفترات طويلة أو بالإعدام، فيما وصفت المحامية رحاب مبارك أوضاع السجن، الذي يضم نحو 1600 سجين بأنها «كارثية»، في ظل تدهور الظروف الأمنية والمعيشية.
وحسب صحيفة «أتالايار» الإسبانية، اعتُقل عمر محمد عمر دارس عقب وصوله إلى مطار بورتسودان في 15 مارس 2024، وأُحيل لاحقًا إلى محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم ضد الدولة، التي أدانته بموجب المواد 50 و51 و26 من القانون الجنائي السوداني لعام 1991، مشيرة إلى أن دارس يواجه حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات، وفق منظمة ضحايا دارفور.
وقالت المنظمة إن إجراءات القبض والتحقيق والمحاكمة شابتها، بحسب إفاداتها، انتهاكات عدة، من بينها الاحتجاز التعسفي والتعذيب الجسدي والنفسي والاختفاء القسري وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه، مشيرة إلى أن التحقيقات تناولت خلفيته القبلية ومواقفه السياسية ومحتويات هاتفه.
وتشير إفادات وشهادات أوردها التقرير إلى وجود محتجزين في مواقع عسكرية وأمنية غير معلنة، وسط اتهامات بسوء ظروف الاحتجاز، ومنع المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وحرمانهم من الرعاية الطبية.
كما تتحدث شهادات عن تعرض أشخاص من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، أو ممن يُعتقد انتماؤهم إلى هذه المناطق، لمعاملة أكثر قسوة.
ويربط التقرير استمرار الحرب بتدخلات إقليمية، مشيرًا إلى أدوار للسعودية وتركيا في دعم معسكر الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان أو التعامل معه، فضلًا عن تقارير بشأن صفقات أسلحة وطائرات مسيّرة تركية الصنع، من بينها تعاقد بقيمة نحو 120 مليون دولار مع شركة «بايكار».



