الأخبار

حمدوك يؤيد منع تأشيرة البرهان وتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان

أيد رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك عدم منح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أيد المسعى الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن على دارفور ليشمل السودان بأكمله.
وقال حمدوك، في مقابلة مع منصة المونيتور الأميركية، إن الإدارة الأميركية تبدو وكأنها بدأت تمارس ضغطاً أكبر على الجيش وقوات الدعم السريع بعد نهج اتسم سابقاً باللين، ودعا إلى إجراءات تترتب عليها عواقب شخصية على قادة طرفي الحرب، معتبراً أن التعامل المرن معهما لا يكفي.
وفي ما يتعلق بالجهود الأميركية لوقف الحرب، قال حمدوك إن وقف إطلاق النار يمثل أولوية عاجلة، لكنه شدد على ضرورة ألا تتراجع العملية السياسية إلى المرتبة الثانية، محذراً من أن وقف الحرب من دون معالجة جذور الأزمة السياسية قد لا يقود إلى سلام مستدام.
وقال إن الهدنة الإنسانية المقترحة لمدة 90 يوماً يجب أن تكون الخطوة الأولى في مسار سياسي حقيقي، وليس نهاية المطاف، على أن تعقبها مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار ثم ترتيبات سياسية تقود إلى حكم مدني، وأن تكون العملية في نهايتها مملوكة للسودانيين.
وحذر حمدوك من خطر تقسيم السودان نتيجة استمرار الحرب، مستحضراً تجربة انفصال جنوب السودان عام 2011، وقال إن السودانيين فقدوا آنذاك ثلث بلدهم ولا يريدون أن يواجه السودان مصيراً مماثلاً بسبب الحرب الحالية.
وفي حديثه عن التدخلات الخارجية، قال حمدوك إن أكثر من 12 دولة تتدخل في السودان، ودعا إلى وقف جميع أشكال التدخل السلبي المتمثلة في توريد الأسلحة من أي مصدر، لكنه امتنع عن تسمية دولة بعينها عندما سئل عن الأطراف الخارجية المتدخلة، بما في ذلك الإمارات.
وبشأن الدعوات داخل الولايات المتحدة لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية، قال حمدوك إن معالجة الأزمة السودانية تتطلب أكثر من مجرد إطلاق التصنيفات على الأطراف.
ورفض حمدوك الانتقادات الموجهة إلى تحالف صمود بسبب عمل أعضائه من خارج السودان، بما في ذلك من الإمارات ومصر ودول مجاورة، وقال إن الحرب دفعتهم إلى الخارج وإن توقع وجود نشاط سياسي حيوي داخل بيئة حرب نشطة أمر غير واقعي.
وجاءت المقابلة خلال زيارة حمدوك إلى واشنطن، حيث أجرى مباحثات بشأن جهود وقف الحرب شملت لقاء مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى