الأعمدة

علاج قشرة الشعر بخل التفاح: حقيقة علمية أم هو كلام والسلام!!

بقلم/ إيهاب الأمين

ظللت زماناً طويلاً مهتماً بموضوع العلاج بالأعشاب أو ما يسمى بالطب البديل وأجريت حوارات عديدة مع من يباشرون هذا العمل ومعظمهم يؤكدون أن العلاج بالأعشاب فاعل ومضمون وكلهم لم يثبتوا لنا حالات واضحة تمت معالجتها فمن يعالج السرطان لم لم يعالج أي شخصية معروفة ليتأكد الجميع؟ لماذا كلهم شخصيات مغمورة لا يعرفها أحد وقد لا يكون لها وجود.. ولماذا لم يحاول أحدهم معالجتي من داء السكري وأنا مصاب به منذ أكثر من ثلاثين عاماً؟ وتبدأ نقطة خلافي معهم عند ما يدعي بعضهم أنه يعالج بالأعشاب بمقدرات (دينية) أي أن المعالجة بالأعشاب هي موهبة ربانية ومنحة إلهية وخارقة من خوارق الشيوخ وليست علماً تدارسه أو معرفة نتيجة تجارب وبحوث.
من بين ما يتحدث عنه المعالجون بالأعشاب قشرة الرأس وهي من المشاكل الشائعة التي تسبب الإزعاج للمصابين بها مما يدفعهم للبحث عن حلول طبيعية بديلة للعلاجات الطبية ويبرز خل التفاح كواحد من أبرز هذه الحلول المنزلية التي يروج لها المعالجون بالأعشاب للتخلص من القشرة وتحسين صحة فروة الرأس ويعتمد هذا الاهتمام على المكونات الطبيعية التي يحتوي عليها الخل والتي يعتقد أنها تمتلك خصائص مفيدة للبشرة والشعر.
يعتقد المعالجون بالأعشاب أن خل التفاح يساعد في علاج القشرة من خلال عدة آليات نظرية وأول هذه الآليات هي قدرته على موازنة درجة الحموضة في فروة الرأس حيث أن البيئة الحمضية قليلاً تمنع تكاثر الفطريات التي تساهم في ظهور القشرة بالإضافة إلى ذلك يحتوي الخل على حمض الخليك الذي يعمل كمقشر لطيف مما يساعد في إذابة خلايا الجلد الميتة المتراكمة على سطح الفروة وتساقطها بسهولة كما تشير بعض التجارب الشخصية إلى أن خصائصه المضادة للميكروبات قد تقلل من نمو البكتيريا والفطريات المسببة للحكة والالتهاب وعلى الرغم من شيوع استخدامه يجب التنبيه إلى أن الاستخدام الصحيح لخل التفاح يتطلب تخفيفه بالماء بنسب محددة لتجنب الأضرار والطريقة المثلى للتحضير هي مزج ملعقتين كبيرتين من خل التفاح مع كوب من الماء الدافئ ويتم تطبيق هذا المحلول على فروة الرأس بعد غسل الشعر بالشامبو المعتاد ثم تدليك الفروة بلطف بأطراف الأصابع لمدة دقائق قليلة وبعد ذلك يشطف الشعر جيداً بالماء الفاتر لإزالة بقايا الخل وينصح بتكرار هذه الوصفة مرة أو مرتين فقط في الأسبوع.
ولكن علينا الحذر عند استخدام خل التفاح لأنه مادة حمضية قوية قد تسبب تهيجاً أو جفافاً شديداً لفروة الرأس إذا استخدمت بشكل مركز أو مفرط وينصح دائماً بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من الجلد قبل تطبيقه على الرأس بالكامل.
ورغم الفوائد المحتملة هناك محاذير وأضرار يجب الانتباه إليها عند استخدام خل التفاح لأن الخل مادة حمضية قوية قد تسبب تهيجاً أو جفافاً شديداً لفروة الرأس إذا استخدمت بشكل مركز أو مفرط وقد يؤدي الاستخدام غير المخفف إلى حروق كيميائية في فروة الرأس الحساسة كما يمكن أن يزيد من حكة الجلد أو يفاقم حالات جلدية أخرى مثل الإكزيما أو الصدفية لذلك ينصح دائما بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من الجلد قبل تطبيقه على الرأس بالكامل وتجنب ملامسته للعينين وإذا لم تكن الوصفات الطبيعية مجدية أو إذا كانت القشرة مستمرة ومصحوبة باحمرار شديد فإن استشارة طبيب الجلدية تبقى الخطوة الأهم ويعتمد الأطباء في علاج القشرة على أدوية طبية مثبتة علمياً وفعالة تتوفر غالبا على شكل شامبو علاجي ومن أبرز هذه الأدوية الطبية شامبو الكيتوكونازول الذي يقاوم الفطريات المسببة للقشرة وشامبو بيريثيون الزنك الذي يقلل من الفطريات والبكتيريا كما يستخدم شامبو كبريتيد السيلينيوم لإبطاء موت خلايا الجلد وشامبو حمض الساليسيليك الذي يعمل كمقشر قوي لإزالة القشرة المتراكمة ويبقى التشخيص الطبي الدقيق هو الأساس لاختيار الدواء المناسب وضمان التعافي الآمن والفعال.

زر الذهاب إلى الأعلى