الأعمدة

ظهور براءة الإمام عبد العزيز أمام الملك

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

ذكرت المصادر الإسلامية التاريخية الكثير والكثير عن الإمام العز إبن عبد السلام وهو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السلمي الشافعي، وقيل أنه لما وقعت الفتنة بين العز وبين الملك الأشرف فقد رفض الاجتماع مع الشيخ العز، وكتب له رسالة يدافع فيها عن عقيدته، باتباع الخلفاء الراشدين، ويلمز بالشيخ العز في إثارة الفتنة، وادعاء الاجتهاد لمذهب خامس في العقيدة، ولما وصلت الرسالة للشيخ العز قرأها وطواها، وشرع بالجواب بأشد منها، وأبلغ من سابقتها، ومما جاء فيها وأما طلب المجلس وجمع العلماء، فما حملني عليه إلا النصح للسلطان وعامة المسلمين، وليس رد البدع وإبطالها من باب إثارة الفتن، فإن الله سبحانه أمر العلماء بذلك، وأمرهم ببيان ما علموه.

 

ومن امتثل أمر الله ونصر دين الله، لا يجوز أن يلعنه رسول الله صلي الله عليه وسلم وأما ما ذكر من أمر الاجتهاد والمذهب الخامس، فأصول الدين ليس فيها مذاهب، فإن الأصل واحد، والخلاف في الفروع، وبعد ذلك فإنا نزعم أنا من جُملة حزب الله، وأنصار دينه وجنده، وكل جندي لا يُخاطر بنفسه فليس بجندي، ولما عاد الرسول إلى السلطان، وقرأ الرسالة، اشتدت استشاطته، وعظم غضبه، وتيقن الحنابلة تلف الشيخ وعطبه، واستدعى أستاذ الدار، وحمّله رسالة إلى الشيخ، وفيها إنا قد شرطنا عليه ثلاثة شروط أنه لا يفتي، ولا يجتمع بأحد، ويلزم بيته، وسُرّ الشيخ العز بالرسالة، ولزم بيته، وبقي ثلاثة أيام، حتى قام الشيخ العلامة جمال الدين الحصيري شيخ الحنفية في زمانه، وكان له مكانة عالية عند الملك.

 

فدخل عليه وبيّن له فضل الشيخ العز، وصحة ما يقول، وهو اعتقاد المسلمين، وكل ما قاله صحيح في الرسالتين، وهنا قال السلطان نحن نستغفر الله مما جرى، ونستدرك الفارط في حقه، والله لأجعلنه أغنى العلماء، وأرسل إلى الشيخ واسترضاه، وطلب محاللته ومخاللته، وطلب من الفريقين الإمساك عن مسألة الكلام، وألا يفتي فيها أحد بشيء، ولما وصل الملك الكامل من الديار المصرية، وكان قد سمع ما جرى في دمشق، فرام الاجتماع بالشيخ العز، واعتذر إليه، وأمره أن يكتب ما جرى في هذه القضية مستقصى، ولما اجتمع بالملك الأشرف عنفه على موقفه في المنع من الكلام في المسألة، وقال له تساوي بن أهل الحق والباطل؟ وتمنع أهل الحق من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

بقلم / محمـــد الدكـــروري  

ذكرت المصادر الإسلامية التاريخية الكثير والكثير عن الإمام العز إبن عبد السلام وهو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السلمي الشافعي، وقيل أنه لما وقعت الفتنة بين العز وبين الملك الأشرف فقد رفض الاجتماع مع الشيخ العز، وكتب له رسالة يدافع فيها عن عقيدته، باتباع الخلفاء الراشدين، ويلمز بالشيخ العز في إثارة الفتنة، وادعاء الاجتهاد لمذهب خامس في العقيدة، ولما وصلت الرسالة للشيخ العز قرأها وطواها، وشرع بالجواب بأشد منها، وأبلغ من سابقتها، ومما جاء فيها وأما طلب المجلس وجمع العلماء، فما حملني عليه إلا النصح للسلطان وعامة المسلمين، وليس رد البدع وإبطالها من باب إثارة الفتن، فإن الله سبحانه أمر العلماء بذلك، وأمرهم ببيان ما علموه.

ومن امتثل أمر الله ونصر دين الله، لا يجوز أن يلعنه رسول الله صلي الله عليه وسلم وأما ما ذكر من أمر الاجتهاد والمذهب الخامس، فأصول الدين ليس فيها مذاهب، فإن الأصل واحد، والخلاف في الفروع، وبعد ذلك فإنا نزعم أنا من جُملة حزب الله، وأنصار دينه وجنده، وكل جندي لا يُخاطر بنفسه فليس بجندي، ولما عاد الرسول إلى السلطان، وقرأ الرسالة، اشتدت استشاطته، وعظم غضبه، وتيقن الحنابلة تلف الشيخ وعطبه، واستدعى أستاذ الدار، وحمّله رسالة إلى الشيخ، وفيها إنا قد شرطنا عليه ثلاثة شروط أنه لا يفتي، ولا يجتمع بأحد، ويلزم بيته، وسُرّ الشيخ العز بالرسالة، ولزم بيته، وبقي ثلاثة أيام، حتى قام الشيخ العلامة جمال الدين الحصيري شيخ الحنفية في زمانه، وكان له مكانة عالية عند الملك. 

فدخل عليه وبيّن له فضل الشيخ العز، وصحة ما يقول، وهو اعتقاد المسلمين، وكل ما قاله صحيح في الرسالتين، وهنا قال السلطان نحن نستغفر الله مما جرى، ونستدرك الفارط في حقه، والله لأجعلنه أغنى العلماء، وأرسل إلى الشيخ واسترضاه، وطلب محاللته ومخاللته، وطلب من الفريقين الإمساك عن مسألة الكلام، وألا يفتي فيها أحد بشيء، ولما وصل الملك الكامل من الديار المصرية، وكان قد سمع ما جرى في دمشق، فرام الاجتماع بالشيخ العز، واعتذر إليه، وأمره أن يكتب ما جرى في هذه القضية مستقصى، ولما اجتمع بالملك الأشرف عنفه على موقفه في المنع من الكلام في المسألة، وقال له تساوي بن أهل الحق والباطل؟ وتمنع أهل الحق من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

وكان الطريق أن تمكن أهل السنة من أن يلحنوا بحججهم، وأن يظهروا دين الله، وانقشعت المسألة للسلطان الملك الأشرف، وصرّح بخجله وحيائه من الشيخ، وقال لقد غلطنا في حق ابن عبد السلام غلطة عظيمة، وصار يترضاه ويعمل بفتاويه وما أفتاه، ويطلب أن يُقرأ عليه تصانيفه الصغار.

ظهور براءة الإمام عبد العزيز أمام الملك

وكان الطريق أن تمكن أهل السنة من أن يلحنوا بحججهم، وأن يظهروا دين الله، وانقشعت المسألة للسلطان الملك الأشرف، وصرّح بخجله وحيائه من الشيخ، وقال لقد غلطنا في حق ابن عبد السلام غلطة عظيمة، وصار يترضاه ويعمل بفتاويه وما أفتاه، ويطلب أن يُقرأ عليه تصانيفه الصغار.

ظهور براءة الإمام عبد العزيز أمام الملك

زر الذهاب إلى الأعلى