
الخرطوم: 10-9-2026م
ثمّن رئيس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، الدور الذي يضطلع به الإعلام الوطني في معركة الكرامة، مؤكداً أن الإعلاميين يقاتلون بأقلامهم وحكمتهم وعقولهم الراجحة جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
جاء ذلك لدى مخاطبته، اليوم بالخرطوم، ملتقى الإعلاميين السودانيين، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين بالدولة، حيث رحب رئيس الوزراء بالإعلاميين، معرباً عن شكره وتقديره وامتنانه، إنابةً عن حكومة وشعب السودان، لاستجابتهم لنداء الوطن في هذا التوقيت المفصلي والاستراتيجي الذي تمر به البلاد.

وأكد كامل إدريس أن انعقاد ملتقى الإعلاميين في الخرطوم يمثل رسالة مهمة للعالم بأن السودان حاضر وصوته مسموع في مختلف بقاع الدنيا، مشيراً إلى أن الحكومة تستمع باهتمام بالغ إلى توصيات ومداخلات الملتقى، وتتفاعل معها بصورة إيجابية.
وقال إن السودان في هذه المرحلة أحوج ما يكون إلى الكلمة المسؤولة، والرؤية الثاقبة، والمعلومات الدقيقة، ونقل الصورة الحقيقية للواقع، لمواجهة التحديات الراهنة بصوت واحد، داعياً إلى تعزيز الخطاب الإعلامي الموحد ودعم مؤسسات الدولة.
واستعرض رئيس الوزراء الجهود الدبلوماسية والسياسية التي تبذلها الحكومة، مشيراً إلى مبادرة السلام الشامل التي وضعتها حكومة السودان في أضابير الأمم المتحدة داخل مجلس الأمن الدولي، وقال إن المبادرة حظيت بدعم ومساندة من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الاتحاد الأفريقي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، ومنظمة البحيرات العظمى، ومنظمة «إيغاد»، ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة، إلى جانب بابا الفاتيكان.

وأضاف أن هذه الجهود «نقلت السودان من خانة البدلاء إلى خانة اللاعبين الأساسيين»، وأكدت للعالم أن السودان دولة تاريخية تمتلك قيماً وحضارة وتراثاً وجذوراً راسخة.
وشدد رئيس الوزراء على تمسك الحكومة بتحقيق السلام العادل والشامل، وتبني فلسفة جديدة تستفيد من تجارب الأمم في إعادة الإعمار والتعافي بعد الحروب، داعياً إلى التفاكر حول المشروع الوطني المشترك والاستشفاء الوطني، باعتبارهما خطة رسمية وشعبية للمرحلة المقبلة.

وتطرق كامل إدريس إلى ما وصفه بالتحدي الكبير المتمثل في الحوار السوداني ـ السوداني، مؤكداً ضرورة أن يكون حواراً لا يستثني أحداً، وأن الإعلاميين يمثلون شركاء أساسيين فيه.
وأعرب عن أمله في أن يفضي الحوار السوداني إلى توصيات نهائية سياسية ودستورية تقود إلى التحول الديمقراطي الشامل وإجراء الانتخابات العامة، بما يتيح للشعب السوداني اختيار قيادته الجديدة.
وأكد رئيس الوزراء التزام الحكومة التام بتنفيذ وإنفاذ جميع توصيات ومخرجات ملتقى الإعلاميين السودانيين، داعياً الإعلام المهني الحر إلى ممارسة دوره في تقويم وتصويب أداء الحكومة بشفافية، ومشاركتها لحظات النصر والمسير في الاتجاه الصحيح.

وفي رده على مداخلات عدد من الإعلاميين خلال الملتقى، أكد استمرار جهود الدولة لتحسين الوضع الاقتصادي ودفع عملية إعادة الإعمار، رغم التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.
وأشار في هذا الصدد إلى عودة الجامعات إلى مقارها الرئيسية في السودان، والعمل على تهيئة البيئة الجامعية للطلاب، مؤكداً أن الدولة ماضية كذلك في محاربة الفساد بمختلف أشكاله، ومكافحة التهريب والمخدرات، إلى جانب إصلاح الخدمة المدنية والعمل على تحسين أوضاع العاملين بها.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحوار مع الأسرة الدولية مستمر، مع التأكيد في الوقت ذاته على مبادئ السيادة والثوابت الوطنية، بما يحفظ للسودان قراره الوطني ومصالحه العليا



