
( موطيء قلم )
محمد عبد الله برقاوي ..
قديما راجت طرفة حكاها لي صديق راحل طيب الله ثراه حينما تعثرت حالة الاقتصاد السوداني عقب ذهاب الانتاج النفطي إلى الدولة الجديدة نتيجة انفصال الجنوب والانقاذ لازالت وقتها تلعق جراحات حروبها الطويلة في كل اتجاه وهي تحاول ان ترمي سهامها الطائشة بلا هدف لإصلاح اقتصاد البلاد الذي أفضى إلى عذابات العباد بالتضخمم كنتيجة حتمية عدم تحكم الدولة ومصرفها المركزي في سعر الصرف مما جعل الدولار بتسيد المشهد الاقتصادي والمعيشي دون منافس.
تقول الطرفة بالعودة إليها
إن هتلر أثناء خوض دول المحور للحرب الكونية الثانية و دعما للمجهود الحربي كان يأخذ بقرة من كل مواطن يملك بقرتيين ويترك له الثانية لتوفير الحليب لأسرته.
بينما كان ستالتين في الاتحاد السوفيتي وهو أكبر
اقطاب معسكر الحلفاء ودعما لذات الهدف الحربي يأخذ بقرتي المواطن ولكن يوفر له الحليب مجانا .
وحينما جاء ذلك الظريف رحمه الله ..على ذكر الإنقاذ ..قال إنها تاخذ البقرتين ثم تقوم بحلب المواطن نفسه .
الان دارت دورة الأيام والانقاذ تحكم من وراء ستار في نسختها الثانية مستظلة برجل يؤسس لحكم عسكري عضوض وهو يقود حربا لا يلوح في الافق ما يبشر بأنها متى ستضع أوزارها.
وعدم التحكم في سعر الدولار عاد ليحلق باحنحة الانفلات فاصبحت الاسعار تخنق الجيوب على خوائها ..فهل ستجد دولة مالية جبريل الحصرية ما يمكن أن تحليه منه لتغطية عجز ميزانها التجاري المختل والمستعصى على العلاج بمسكنات السياسات غير الرشيدة !
والله من وراء القصد .



