
محمد الفاتح حضرة
💢 شباب سودانيون خرجوا إلى مواقع التعدين الأهلي بحثاً عن لقمة العيش، فعاد بعضهم قتلى وجرحى، بعد القصف الذي استهدف مواقعهم بطائرات مجهولة، وفق الأنباء المتداولة.
ومع تضارب الأنباء حول عدد الضحايا والجهة المسؤولة عن القصف، يبقى السؤال الأهم: أين كانت مؤسسات الدولة التي يفترض أن تحمي أرواح السودانيين، وتؤمّن مناطق عملهم، وتتحرك لإنقاذ المصابين وكشف حقيقة ما جرى؟!
🛑 لسنا أمام سؤال عابر، ولا أمام حادثة يجوز أن تمرّ ثم تُنسى.
منذ مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، مروراً بقتل الشباب المحتجين على انقلاب 25 أكتوبر 2021، وصولاً إلى ما يتعرض له المدنيون في مدن السودان وقراه منذ اندلاع حرب البرهان الوحميدتي، تتكرر المأساة، وتتسع دائرة الضحايا، بينما يظل حق السودانيين في الحماية والعدالة والمحاسبة معلّقاً.
واليوم، يعود السؤال نفسه مع مأساة المعدّنين السودانيين.
من المسؤول عن حمايتهم؟ ومن تحرّك لإنقاذهم؟ ومن يحقق في استهدافهم؟ ومن يحاسب المقصرين، ويلاحق المسؤولين عن الجريمة، أياً كانوا؟!
💢 إن قادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطة والدفاع المدني والإسعاف وسائر المؤسسات المعنية، يتولون وظائف عامة ويتقاضون رواتبهم ومخصصاتهم من المال العام؛ ولذلك يجب أن يُسأل كل مسؤول عن حدود واجبه، وما قام به، وما قصّر فيه، وأن يخضع للتحقيق والمحاسبة والمحاكمة متى ثبتت مسؤوليته.
لا نريد بيانات جوفاء، ولا شعارات عن حماية الوطن، ولا خطابات تطالب الشعب بالتضحية، بينما يظل المواطن السوداني عاجزاً عن معرفة من يحميه، ومن ينصفه إذا قُتل أو اعتُدي عليه.
نريد الحقيقة بشأن قصف مواقع التعدين، وحصيلة الضحايا، والجهة التي نفذت الهجوم، وما اتخذته السلطات لحماية المعدّنين وإنقاذ المصابين. ونريد تحقيقاً شفافاً ومحاسبةً لا تستثني أصحاب الرتب والمناصب.
🤔 أليس هؤلاء الشباب سودانيين؟
أليست أرواحهم جديرة بالحماية؟
أليست سلامتهم من صميم واجبات الدولة التي تحكم بإسم السودان؟!
🛑 أين حكومة العسكر؟!
أين الجيش؟!
✍️ محمدالفاتح حضرة
🧭الأحد 11 أكتوبر2026



