الأخبار

واشنطن تعزل بورتسودان وتفتح باب التفاوض، بين نهاية حكومة الأمر الواقع وكسر جليد الحرب

>> في غضون أيام قليلة، أرسلت الولايات المتحدة إشارتين واضحتين حول الملف #السوداني،
الأولى بعزل حكومة #بورتسودان من القمة الأمريكية–العربية الإسلامية،
والثانية بدفع الجيش والدعم السريع نحو #محادثات مباشرة. خطان متوازيان، لكنهما يكشفان عن استراتيجية واحدة، إعادة ترتيب المشهد السوداني من خارج الأطر الرسمية التي سقطت شرعيتها.
• واشنطن تنزع الشرعية
– رفض #واشنطن مشاركة وفد حكومة بورتسودان وعدم تقديم الدعوه في القمة ، لم يكن مجرد بروتوكول. بل خطوة عملية نحو نزع الاعتراف الدولي.
و يعادل حرمانها من شرعية التمثيل الإسلامي والعربي، وهي منصة كانت #الخرطوم تراهن عليها منذ عقود لتعويض ضعفها الغربي.
– الرسالة الأمريكية واضحة، لا شرعية بلا اتفاق سياسي داخلي.
– مستشار #ترمب قالها بصراحة الرئيس سيدعم خارطة الطريق بمجرد الاتفاق عليها. أي أن الولايات المتحدة لن تفرض خطة جاهزة، بل ستنتظر توافقاً داخلياً أو إقليمياً بيد الرباعية لتبني عليه دعمها.
والدعم الأمريكي تكميلياً لا تأسيسياً، بمعنى أن #الحل يجب أن يولد من الداخل/الإقليم أولاً
• النتيجة المباشرة :
– حكومة بورتسودان تخسر آخر أوراقها في المنابر الدولية.
و تواجه الآن أزمة #شرعية مزدوجة
داخلية، ضعف السيطرة والانقسامات.
خارجية، تراجع الاعتراف الدولي بها.
– الدول العربية تقرأ الموقف الأمريكي كإشارة للبحث عن بدائل.
‘ الأطراف المتصارعة في السودان (الجيش والدعم السريع) أمام معادلة جديدة، الدعم والاعتراف مرهونان بالتسوية.
و ترمب ببراغماتية، لا يمانع دعم السودان، لكن لن يضع #وزنه خلف حكومة مراوغه و غير متفق عليها داخلياً و خارجيًا
• بلومبيرغ: محادثات مباشرة تلوح في الأفق
>> في موازاة ذلك، نقلت وكالة بلومبيرغ عن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يقتربان من محادثات مباشرة لإنهاء ما وصفه بـ”إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم”.
• ما وراء التصريحات،
1. محادثات مباشرة لأول مرة
واشنطن تدفع الملف من قنوات الوساطة غير المباشرة إلى تفاوض وجهاً لوجه، ما يعكس إدراكها أن الحرب والفعل العسكري وصلا لطريق مسدود.
2. مبادئ عامة للتفاوض
الولايات المتحدة تناقش مع الطرفين صياغة “إعلان مبادئ”، ليكون قاعدة لأي اتفاق سياسي لاحق.
3. توازن الضعف
التأكيد على أن “أيّاً من الطرفين لا يسيطر على الوضع” يعكس وصول الحرب إلى حالة #استنزاف متبادل تجبر الجميع على التفكير في الطاولة.
4. الملف الإنساني كورقة ضغط
موافقة الدعم السريع على دخول مساعدات إلى #الفاشر ليست مجرد استجابة إنسانية، بل أيضاً رسالة تفاوضية، الانفتاح الميداني يمكن أن يُستثمر مقابل مكاسب سياسية.
5. انعكاس على حكومة بورتسودان
المفاوضات تجري بين الجيش والدعم السريع مباشرة، تحت إشراف أميركي، ما يعني أن حكومة بورتسودان باتت خارج دائرة الاعتراف الفعلي
.الخلاصة
>> تتحرك #واشنطن على مسارين متوازيين، عزل حكومة بورتسودان، وفتح قناة تفاوضية مباشرة بين الجيش والدعم السريع.
الشرعية اليوم لم تعد تُمنح عبر مقعد في القمم، بل عبر #ميزان القوة والقدرة على التوصل إلى تسوية.
واشنطن إذاً تعيد رسم المشهد، عزل رسمي هنا، وكسر جليد هناك. ويبقى السؤال الأهم،
هل هي بداية تسوية كبرى، أم مجرد مناورة جديدة في صراع معقد ؟
الخاتمه
الخطوة الأمريكية بداية عزلة خانقة لحكومة بورتسودان، تتحول إلى ورقة #ضغط لتسريع اتفاق يفتح الباب لحل سياسي حقيقي.
“بين عزلة بورتسودان وكسر جليد الميدان… هل تقترب لحظة الحقيقة في السودان ؟”

زر الذهاب إلى الأعلى