الأخبار
أخر الأخبار

وفاة 1852 شخصا بسوء التغذية في مناطق سيطرة حركة عبد الواحد

 

كشفت السلطة المدنية في مناطق سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور عن تسجيل 1852 حالة وفاة بسبب سوء التغذية الحاد، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد النازحين.

وقال رئيس السلطة المدنية، مجيب الرحمن الزبير، إن مناطق جبل مرة وطويلة وعين سيرو تواجه أزمة غذائية حادة، مع انتشار الجوع وسوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن.

وأوضح الزبير، في تصريح لـ«راديو دبنقا»، أن الوفيات المرتبطة بالجوع ونقص الغذاء تتزايد يوميا، في ظل تراجع الخدمات الصحية ونقص الإمدادات الطبية.

انهيار الخدمات الصحية ونقص المياه

وأشار الزبير إلى خروج معظم المراكز الصحية عن الخدمة، بسبب النقص الحاد في الأدوية والكوادر الطبية، إلى جانب شبه انعدام الخدمات الأساسية.

وأضاف أن نقص مياه الشرب النظيفة وتدهور الإصحاح البيئي أسهما في زيادة مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، محذرا من مخاطر الكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي والملاريا.

تسرب آلاف الأطفال من المدارس

وفي قطاع التعليم، كشف رئيس السلطة المدنية عن تسرب نحو 2631 طفلا نازحا من المدارس سنويا، نتيجة تدهور الظروف المعيشية وعجز الأسر عن دفع الرسوم وتوفير المستلزمات الدراسية.

وأوضح أن 21 منظمة إنسانية تعمل في المنطقة، لكنها لا تغطي سوى جزء محدود من احتياجات النازحين، بسبب نقص التمويل والإمكانات وعدم وصول المساعدات إلى جميع المناطق.

وأشار إلى أن التدفق المستمر للنازحين أدى إلى زيادة الضغط على مراكز الإيواء ومصادر المياه والموارد المحلية.

حملة إعلامية للتحذير من المجاعة

وقال الزبير إن السلطة المدنية أطلقت حملة إعلامية لتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في جبل مرة وطويلة وعين سيرو، ونشر البيانات المتعلقة بحجم الكارثة.

وتهدف الحملة، بحسب الزبير، إلى تعزيز الوعي والإنذار المبكر، وحث المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي على التدخل العاجل لإنقاذ الفئات الأكثر تضررا.

مطالبات بتدخل إنساني عاجل

وطالب الزبير المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتوفير الغذاء بصورة منتظمة، وتأمين مواد الإيواء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب إعادة تشغيل المراكز الصحية وتوفير الأدوية الأساسية.

كما دعا إلى إنشاء مدارس لضمان استمرار تعليم الأطفال، وتوفير بدائل اقتصادية للأسر النازحة، تشمل حصاد المياه وإنشاء السدود التخزينية وتوفير البذور المحسنة.

وشدد على أهمية تدريب النازحين على مهن وأنشطة إنتاجية، مثل الخياطة والصناعات اليدوية وتربية المواشي والدواجن، بما يساعد على تحسين سبل العيش وتقليل الاعتماد على الأمطار.

دعوات لوقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية

وجدد رئيس السلطة المدنية دعوته إلى وقف الحرب، معتبرا استمرارها سببا رئيسيا في تدهور الأوضاع الإنسانية.

كما طالب بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، وتأمين قوافل المنظمات الإنسانية، ومحاسبة الجهات التي تعرقل وصول الإغاثة إلى المدنيين.

واختتم الزبير حديثه بدعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين ومواجهة الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة حركة تحرير السودان

زر الذهاب إلى الأعلى