الأخبار
أخر الأخبار

مبادرة مصرية تطالب القاهرة والخرطوم بكشف ملابسات قصف مناطق التعدين

طالبت مبادرة مدد المصرية حكومتي مصر والسودان بالكشف عن ملابسات القصف الجوي الذي استهدف مناطق التعدين الأهلي قرب الحدود بين البلدين، وتوضيح حصيلة القتلى والجرحى من المعدنين السودانيين.

وقالت شيماء سامي، المؤسسة والمديرة التنفيذية للمبادرة، إن التقارير المتداولة بشأن القصف تثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، داعية إلى تقديم توضيحات شفافة للرأي العام والمجتمع المدني.

دعوات للتحقيق وحماية المدنيين

ودعت سامي، في تصريح لراديو دبنقا، إلى السماح للصحفيين والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالوصول إلى المناطق المتضررة، وتوفير ممرات آمنة للفارين من الحرب، خاصة النساء والأطفال.

كما طالبت بتقديم العلاج للمصابين وجبر الضرر لأسر الضحايا، مؤكدة أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية بصرف النظر عن الجهة المنفذة للعمليات العسكرية.

وأشارت إلى أن المناطق الحدودية تشهد تداخلاً بين أنشطة التعدين الأهلي وشبكات التهريب والاتجار بالبشر، إلى جانب الجهات المستفيدة من هذه الأنشطة والأطراف التي تمولها.

وأوضحت أن هذا التعقيد يجعل التمييز بين المتورطين في اقتصاد الحرب والمدنيين غير المشاركين في النزاع أمراً بالغ الأهمية.

التحذيرات المسبقة لا تلغي حماية المدنيين

وأكدت سامي أن إلقاء منشورات تحذيرية قبل تنفيذ الضربات لا يسقط الحماية القانونية عن المدنيين، ولا يعفي الجهات المنفذة من واجب التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بهم.

وأضافت أن فعالية التحذيرات تظل موضع تساؤل في المناطق الصحراوية النائية، حيث يعمل المعدنون في ظروف قاسية، وقد يفتقرون إلى وسائل النقل والمأوى البديل.

وشددت على أن التحذير لا يكون فعالاً إلا إذا منح المدنيين وقتاً كافياً للمغادرة، وأتاح لهم طريقاً آمناً للابتعاد عن مناطق الخطر.

مخاوف من استغلال الفارين من حرب السودان

وأعربت المبادرة عن قلقها من المخاطر التي تواجه السودانيين الفارين من الحرب عبر الحدود، لا سيما النساء والأطفال، الذين قد يتعرضون للاستغلال من شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

وأكدت سامي أن الفارين من الحرب ليسوا أطرافاً في الصراع، بل أشخاص يبحثون عن الأمان، داعية إلى احترام حقهم في طلب اللجوء والالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية.

كما طالبت بتعزيز وجود المنظمات الدولية والإنسانية قرب الحدود المصرية السودانية، وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأوضحت أن وجود هذه المنظمات من شأنه تعزيز حماية المدنيين وتقديم المساعدات اللازمة للفارين من الحرب، والحد من مخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر.

واختتمت سامي بالتأكيد على أن تأمين الحدود ومكافحة الأنشطة غير القانونية يجب ألا يكونا على حساب أرواح المدنيين، مشددة على أن حماية الفارين من الحرب مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الحكومتين والمنظمات الدولية والجهات الإنسانية

زر الذهاب إلى الأعلى