الأعمدة

مصر ترحب بالأشقاء.. وسيادتها خط أحمر

بقلم: وفاء عبد الغفار

مصر ترحب بالأشقاء.. وسيادتها خط أحمر

لا أحد ينكر أن الشعب السوداني من أطيب الشعوب التي عرفناها، شعب أصيل وكريم، تربطنا به أواصر الأخوة والنسب والتاريخ والنيل الواحد، ومن عاشر أبناء السودان عن قرب يعرف أنهم أهل وإخوة وليسوا مجرد جيران.

ولقد فتحت مصر أبوابها وقلبها للأشقاء السودانيين بدافع الشهامة والإنسانية والمروءة المصرية الأصيلة، حين أغلقت أبواب كثيرة في وجوههم، فكانوا بيننا معززين مكرمين، وهذا هو قدر مصر الكبرى دائماً.

لكن يبدو أن البعض القليل قد أساء فهم هذه الطيبة، فظن أن الكرم ضعف، وأن الإحسان استحقاق، وظن أن صبر المصريين بلا حدود، وأن التسامح يعني التفريط.

وهنا يجب أن نقف وقفة حاسمة ونقول بكل وضوح: *إن طيبة المصريين لا تعني أبداً التهاون في حق الوطن.

لقد تناسى هؤلاء أن لمصر تاريخاً وجيشاً ودولة عريقة لا تسمح بالعبث بسيادتها. وأن الجيش المصري، الذي عرفته المنطقة منذ عهد الفراعنة حامياً للأرض والعرض، لا يزال حاضراً ويقظاً لحماية أرضه ومقدراته.

حبنا للشعب السوداني الشقيق ثابت ولا يتزعزع، واحترامنا له واجب، لكن احترام سيادة مصر وقوانينها وأمنها القومي واجب على الجميع بلا استثناء.

إن الحدود المصرية خط أحمر لا يقبل المساومة، وأمن مصر القومي ليس محل تفاوض أو مجاملة، ومن لا يفهم لغة الاحترام والقانون، فعليه أن يدرك أن هيبة الدولة لا تُصان بالمجاملات، وأن القانون سيُطبق على الجميع بكل حزم وبلا تهاون.

نحن نميز جيداً بين الأخ الشقيق الذي جاء يحتمي بمصر وبين من اعتاد الفوضى ولا يردعه إلا الحزم الصارم.

رسالتنا واضحة: مصر ستظل دائماً بيت العرب الكبير، وقلبها مفتوح لكل الأشقاء، لكن سيادتها فوق الجميع، وأمنها أمانة في عنق جيشها وشعبها.

*عاش الشعبان المصري والسوداني إخوة متحابين.. وعاشت مصر آمنة مستقرة، وحفظ الله جيشها وأرضها وشعبها من كل سوء.*

#مصر_خط_أحمر #الجيش_المصري #مصر_والسودان

مصر ترحب بالأشقاء.. وسيادتها خط أحمر

زر الذهاب إلى الأعلى