الأعمدة

مجاهد بشري: يكشف عن تفاصيل اتفاقية تعدين سرية في جبال شمال الوادي.. تورط في مقـتل المعدّنين بالقوة ومقـتل نحو 200 منهم..

كشف الإعلامي مجاهد بشري، في ملفات التعدين في السودان، عن خلفيات اتفاق تجاري خاص وُصف بأنه «بزنس أسري»، أُبرم بين أطراف سودانية ومصرية خارج الإطار الرسمي للحكومة السودانية، ويرتبط مباشرة بقرار حسم وجود المعدّنين الأهليين في منطقة جبال شمال الوادي بالقوة. وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق لم يُعرض على وزارة المعادن ولا على الشركة السودانية للموارد المعدنية، رغم وقوع موقعه داخل الأراضي السودانية.
⭕️أطراف الاتفاق وخلفياته
بحسب التفاصيل، دخل قائد الجيش عبد الفتاح البرهـ .ـان الاتفاق عقب تفاهم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. واستُخدم رجل الأعمال الراحل عمر النمير ومبارك أردول كواجهة للبزنس الخاص، تحت إشراف شقيق البرهـ .ـان المحامي حسن البرهـ .ـان. ومن الجانب المصري، مثّل رجل الأعمال محمد جمال الجارحي الطرف المصري. وأُبرم العقد عبر شركة «ديب ميتالز للتعدين» على مربع تعدين في جبال شمال الوادي، بتاريخ 4 سبتمبر 2025.
⭕️توزيع الحصص
توزعت نسب الشركة على النحو التالي:
• 58.5% للجانب السوداني، موزعة بين عمر النمير وعبد الفتاح البرهـ .ـان وكامل إدريس وحسن البرهـ .ـان ومبارك أردول.
• 41.5% للجانب المصري، موزعة بين رجل الأعمال محمد جمال الجارحي والسيسي ومدير المخابرات المصرية.
وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق جاء بوصفه ترتيباً خاصاً بين الأطراف، بعيداً عن القنوات الحكومية الرسمية والمؤسسات المعنية بالتعدين.
⭕️الارتباط بالمواجهات مع المعدّنين
عند اقتراب بدء العمليات الفعلية، واجه المشروع وجوداً كثيفاً لمعدّنين أهليين في المنطقة. وبعد مشاورات، وافق البرهـ .ـان على معالجة الملف من الجانب المصري. وكانت هناك مواجهة سابقة قبل نحو ستة أشهر شملت عناصر مصرية، ورافقتها حملة إعلامية انتهت بمقـ .ـتل ضابط مصري. وفي هذه المرة، استُعجل الجانب المصري، في وقت لا يملك فيه البرهـ .ـان – وفق القانون السوداني – صلاحية منع المعدّنين من ممارسة نشاطهم في المنطقة. فتم تحويل الأمر إلى الجانب المصري، مع موافقة البرهـ .ـان على حسم الوجود بالقوة عبر الطيران.
⭕️الحادثة الميدانية وغياب البيان الرسمي
وفقاً للمعلومات، نفذت طائرات مصرية عمليات أدت إلى مقـ .ـتل نحو 200 من المعدّنين. ويؤكد المصدر أن الاتفاقية لم تكن معلومة داخل أروقة الحكومة السودانية، بما في ذلك الجهات المختصة بالتعدين، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الترتيبات التي أُبرمت خارج الإطار المؤسسي للدولة، وتأثيرها على حقوق المعدّنين الأهليين في مناطق النشاط التعديني.
وتُعد هذه التفاصيل، بحسب المصادر، من الأسباب الأساسية التي حالت دون صدور أي بيان رسمي من البرهـ .ـان. وبعد ثلاثة أيام، خرج بيان وصف ما حدث بـ«الحادثة» وأنه من «أعداء خارجيين للسودان»، ما وجد استنكاراً واسعاً من الشعب السوداني. وجاء هذا البيان بهذا الشكل نظراً لتورط البرهـ .ـان المباشر في الاتفاق والقرار المتعلق بحسم المعدّنين بالقوة وارتكاب المجـ .ـزرة.
ويرى مراقبون بأن مجـ .ـزرة شمال الوادي تُلاحق البرهـ .ـان، وهي أكبر من مجـ .ـزرة فض الاعتصام؛ لأن مجـ .ـزرة فض الاعتصام كانت 65 شخصاً وهذه 200 شخصاً. وطالبوا بتحقيق دولي للبرهـ .ـان والسيسي.

زر الذهاب إلى الأعلى