عاينوا في صورة الشهيد الطيب كويس واذكروا كلماته الاخيرة وتأكد يا مبرراتي ويا مبرراتيه يا رباط البوت انكم ارخص بكتير من الكيلتين اللات السمسم.

*✍🏻 سيد الطيب*
اعتقلت السلطات المصرية الطالب السوداني وليد عبدالرحمن في شهرر سبتمبر عام 2019 وقتها لم يمضي على تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية سوى أسابيع. خرجت أبواق الإعلام المصري تردد انه تم القبض عليه لانه ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة وانه شارك في التظاهرات ضد نظام السيسي ويقيم في مصر للتجسس.
اصدرت اسرة وليد بيان نفت فيه التهم وطالبت قوى الثورة وحكومتها بالتحرك لإطلاق سراحه.
تحركت الحكومة والشارع كدولة حرة ذات سيادة
استدعت وزارة خارجية السودان السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى في العلن و أبلغته احتجاجها ورفضها احتجاز اي مواطن سوداني دون سند قانوني.
أصدرت السفارة السودانية في القاهرة بيان أعلنت فيه تحركها الفوري لانتزاع حريته،
اما الشارع الثوري كالعهد به فقد سار على درب الجسارة وتحرك بوقفات احتجاجية مهيبة أمام السفارة والقنصلية المصرية بالخرطوم.
حراك شعبي ورسمي متلاحم هدر بعبارته التاريخية:
“أن عهد إذلال السودانيين قد ولى، وأن كرامة المواطن السوداني يجب أن تكون مُصانة تحت أي سماء وفوق كل أرض”
وخلال أيام أُجبرت السلطات المصرية على إطلاق سراحه وعاد معززاً مكرماً لوطنه.
هذا الفرق بين هيبة السيادة وعار التبعية عندما تصون الثورة مواطنيها ويبيع العسكر ومليشيات أمراء الحروب دماءهم
أما اليوم، وفي ظل سلطة الأمر الواقع المكونة من تحالف جنرالات الجيش الخانعين ومليشيات الحركات، يُقصف الدهابة بطيران ذات الدولة الجارة ويقتل عشرات الشباب السودانيين في حفل إعدام جماعي ويتم حرقهم بدم بارد، والنتيجة: صمت مخزٍ ثم تبرير وضيع، وعجز مخجل، وهروب ذليل من المسؤولية الوطنية.
الحقيقة المريرة أن الدول التي تدعم هذه الحرب اللعينة ليست فاعل خير بل مصلحتهم في ان نظل على الدوام تحت بوت الخانعين لهم، وان يقبضوا الثمن من جنرالات العار والإذلال وأمراء الحروب خصماً من دماء مواطني هذا الوطن وثرواته وخيراته.
من منكم لا يعلم ان روح الشهيد الطيب ورفاقه كانت ثمناً بخساً لإخلاء مناطق التعدين لصالح كبار اللصوص وشركات النهب مقابل حماية كراسي حكمهم الذي اذاق شعبنا ويلات العذاب.
من منكم لا يعلم ان دماءكم ستظل مستباحة طالما هذه الحرب مستمرة تارة باسم الكرامة وتارة باسم ديمقراطية دقلو اخوان.
عاينوا في صورة الشهيد الطيب كويس واذكروا كلماته الاخيرة وتأكد يا مبرراتي ويا مبرراتيه يا رباط البوت انكم ارخص بكتير من الكيلتين اللات السمسم.



