الأعمدة

لماذا انكسر الاسلاميين الكيزان وارسلوا رسالة السلام لترامب علي لسان او توقيع البرهان

حسن فاروق الجندي
حقيقة هي ليست رسالة سلام
هي رسالة الاستسلام اخير ا
المؤشرات والدلائل علي الارض تقول ان الامور لا تسير في صالح الكيزان
الوقائع الداعمة لتحليلي هذا
١/
انتصار الجيش الاثيوبي السريع والحاسم في اقليم تقراي وهروب المتمردين
رغم الدعم السوداني المصري لقوات تقراي هرب
المتمردين نحو ارتريا
وجود حشود من الجيش الفيدرالي الاثيوبي
علي حدود السودان مع اثيوبيا
وامكانية دخوله السودان بحجة مطاردة المتمردين
وان صدق اتهام السودان لاثيوبيا بدعم التمرد
فالان الفرصة مواتية للدعم المباشر بزريعة الدعم السوداني للتقراي
٢/
التقدم العسكري المتتابع لقوات تاسيس
( الدعم السريع )
والقوات المساندة له في النيل الازرق ووجودهم علي مقربة من الدمازين وخزان الرصيرص
وتصريحات حكومة بور سودان تقول بعكس ذلك
لكن الشواهد علي الارض تؤكد تقدم الدعم نحو الدمازيين
بدليل هروب الناس ونزوحهم الي سنجة
وربما استهداف منزل والي الدمازين خير دليل علي تلك السيطرة
٣/
التقدم في محور كردفان في بعض النقاط
وان غلب الكر والفر علي الموقف
لكن الكفة العسكرية تميل لصالح قوات تاسيس
فدارفور تشهد استقرار امني
بدليل تخريج الدفعة الاولي من الظباط في لكلية الحربية بنيالا
امس الاول
بينما الجيش يعاني النقص في العدد البشري
لذلك يستعين بالمليشيات والمستنفرين لملء الفراغ
ومن الناحية الاقتصادية
تشهد الاسواق في مناطق الدعم السريع
استقرار اقتصادي
وتدني الاسعار بنسبة كبيرة جدا عن الاسعار في مناطق سيطرة الجيش
علي سبيل المثال
كيلو اللحمة هناك ب ١٢٠٠٠ اثني عشرة الف جنيها
بينما في الخرطوم يتراوح بين ٦٠ _ ٧٠ الف جنيه
رغم حديث اعلام الكيزان عن انتصارات وتقدم للجيش
لكن الخطوط العريضة لزحف جيش تاسيس
ظاهرة للعيان المخطط العسكري للدعم
اذ انه اي الدعم يتقدم من الجنوب النيل الازرق الي الدمازين ثم ان نجح سنجة سنار الجزيرة
متفرع الي الفاو القضارف كسلا شرقا
والي الخرطوم
بينما لديه قوات في المثلث يمكنها دخول الولاية الشمالية
كما يمكنه مهاجمة الدبة من سودري
وعدة طرق اخري
كما يتقدم رغم الصعوبات في كردفان
خاصة بارة التي منها يمكن دخوله لامدرمان
ما يؤكد رجوح كفة الدعم الانشقاقات الاخيرة لبعض ظباط الجيش
وقوات مناوي وانضمامها للدعم السريع
هذا علي الصعيد العسكري
٤/
الضغوط السياسة
والعقوبات الاقتصادية الامريكية المؤثرة جدا
كتصنيف الاخوان ارهابيين
ومحاولات امريكا تمرير قرار حظر السلاح علي كل السودان
وان لم تنجح في ذلك يعلم قادة الجيش والكيزان بامكانها ان تتحرك خارج نطاق مجلس الامن
منفردة او ببعص الحلفاء
عسكريا انجلترا فرنسا وعدة حلفاء اخرين
كما حدث في العراق وسوريا حتي فنزويلا وما يحدث الان مع ايران فهو قرار امريكي منفرد لم يصدر عن مجلس الامن
خاصة بعد ما استخدم الجيش السلاح الكيماوي
٥/
انضمام الاتحاد الاروبي الي امريكا في تصنيف جماعة الاخوان ارهابية قبل اقل من شهر
اذن الارض بما رحبت تضيق علي الكيزان
كما لا يخفي علي الجميع التململ الشعبي وامكانية حدوث ثورة امتداد لمطالبات ثورة ديسمبر
بسبب الغلاء الفاحش وحالة المجاعة التي تعيشها الاغلبية
مع تدهور القدرة الشرائية في ظل تدهور الجنيه السوداني مقابل
الدولار بمايعادل ( ٩٠٠٠ ) تسعة الف جنيه للدولار
كما ان الخبراء الزراعيون يرجحون حدوث مجاعة فمع انخفاض المساحة المزروعة
بعد الحرب وبالطبع تقل كثير من جملة المساحة المزروعة قبل الحرب
وحتي هذه الاخيرة اقصد مساحة المزروع بعد الحرب تقلصت بنسبة ٢٢%
فشل الامطار هذا الخريف
وفشل الموسم الزراعي
فمشروع الجزيرة
رغم انه ري انسيابي فشل ايضا
نسبة لعدم فتح وتنظيف قنوات الري
بالاضافة الي غلاء سعر الجازولين
مع الاخذ في الاعتبار تغير الموقف العالمي من حكومة بورسودان بانها غير شرعية لكن حكومة امر واقع
ومنع البرهان من الوصول الي الامم المتحدة
كما ان الغاء او
( بلغة مخففة )
تاجيل زيارة البرهان الي السعودية الداعم المادي الرئيس للجيش
كما ان هجمات الحوثي المؤثرة علي السعودية.
جعلتها تنكفي نحو الداخل
والضغوط الامريكية علي مصر لوقف دعم الجيش وبالضرورة الاسلاميين بالسلاح
النقطة الاخيرة
انهيار الدعم الشعبي وعلي قلته مقارنة بالفئة الصامتةو المعارضة
وذلك عقب سقوط ورقة التوت عن البرهان
والقشة الاخيرة التي قصمت ظهره
ضرب المعدنيين السودانيين وداخل السودان
وعجزه وحكومته عن ادانة ذلك كما سبق في يونيو الماضي
بينما كان يلعب كوتشينة
كما يلاحظ انحطاط مكانة رئيس الوزراء وانكشاف كذبه
والتندر عليه في الوسائط ووسائل التواصل الاجتماعي
كما سقط ايضا وزير الاعلام الاعيسر
وانقلب عليهم وعلي الحكومة كافة
الراي العام الشعبي
اذن ما رسالة الكيزان بتوقيع البرهان الا خطوة ما قبل السقوط
والهروب الي الامام
بالسلام من المصير المحتوم
والمحاسبة
وسوف يسقطون

زر الذهاب إلى الأعلى