الأعمدة

د.الوليد مادبو: استهداف معذني جبل العقيدات ليس عارضٱ بل لحظة انكشاف بنيوي لمشروع استباح الدولة للبقاء في السلطة.

”
أكد المفكر وأستاذ العلوم السياسية، د. الوليد أدم مادبو، أن واقعة قصف المعدنين السودانيين في منطقة “جبل العقيدات” تتجاوز كونها خبراً عابراً ضمن تداعيات الحرب ، واصفاً إياها بأنها حدث كاشف ومفصلي يعري طبيعة مشروع حكم رسخ التضحية بالدولة والمجتمع ثمناً لبقائه في السلطة” .
وأوضح د. مادبو، في تصريح خاص لصحيفة “المدى نيوز، أن ما أفرزته هذه الجريمة يمثل انكشافأ يتعدى الأبعاد العسكرية والسياسية اللحظية، ليطال مساراً تاريخيا ممتدا دُشن منذ إخضاع مفاصل الدولة الوطنية لسطوة تنظيم عقائدي لا يؤمن بمفهوم الأوطان وسيادتها
وفكك المفكر السياسي هذا المسار عبر ثلاثة تحولات جوهرية حكمت بنية النظام:
التحول الأول: الانتقال من “الدولة الوطنية” الجامعة إلى “دولة التنظيم”، عبر تطويع مؤسسات الحكم وأجهزتها لخدمة اجندة الإخوان المسلمين وتمكينهم.
التحول التالي: الانحدار من شعارات “تصدير الثورة” إلى التفريط فى الأرض والسيادة وتقديم التنازلات الميدانية، كما تجلى تاريخياً من حلايب إلى الفشقة.
التحول الثالث : التدحرج من “احتكار الدولة إلى تفكيك نسيج المجتمع ودفعه نحو أتون حرب يراد لها أن تستحيل إلى إقتتال أهلى شامل.
وشدد د الوليد مادبو في ختام تصريحه ل المدى نيوز” على أن الخيط الناظم واﻟمحرك الأساسي لهذه التحولات يتمثل في معادلة صفرية تتبعها الحركة الإسلامية؛ ومفادها أن التنظيم، كلما ضاقت أمامه الخيارات وانسدت أفق مناورته السياسية، تضاعفت قابليته للتضحية بكيان الدولة وتماسك المجتمع في سبيل الحفاظ على مكاسب السلطة والنفوذ…

زر الذهاب إلى الأعلى