استهداف جيش الحركة الإسلامية للمدنيين في أسواق مدن أبوزبد والفولة والمجلد والضعين باستخدام المسيرات يكشف عن نهج ممنهج مستورد من الحرس الثوري الإيراني
د
الباشا طبيق
إن استهداف جيش الحركة الإسلامية الإرها_بي للمدنيين في أسواق مدن أبوزبد والفولة والمجلد والضعين باستخدام الطائرات المسيّرة التركية بصورة متكررة لا يُعد مجرد انتهاك عابر، بل يكشف عن نهج ممنهج مستورد من الحرس الثوري الإيراني الذي يوجه ضرباته نحو منشآت مدنية في الخليج العربي. هذا التشابه ليس صدفة، بل يعكس ارتباطًا عضويًا بين الحركة الإسلامية السودانية والنظام الإيراني، حيث تعمل الحركة الإسلامية كأداة تنفيذية لسياسات طهران في المنطقة.
إن هذه الممارسات ليست سوى وسيلة لزعزعة الاستقرار ونشر الإرها_ب، وهي جزء من استراتيجية إيرانية أوسع تقوم على استخدام الجماعات الإسلامية كأذرع خارجية. وفي السودان، تتحول هذه الجماعات إلى امتداد مباشر لنفوذ إيران، بما يجعل التعامل معها ضرورة قصوى حتى لا يترك السودان رهينة لمخططات خارجية. ويزداد القلق مع تجمع قيادات الحرس الثوري الإيراني وبعض الجماعات الإرها_بية في بورتسودان، واحتمال تحويلها إلى مركز لنشاطات إرها_بية في حالة سقوط النظام الإيراني إذا لم يتم إجتثاثها منذ البداية.
وعليه، فإن الدعوات لاتخاذ إجراءات حازمة ضد الجهات التي تدعم أو تموّل هذه الأعمال الإرهابية ليست مجرد توصيات، بل هي مطلب ملحّ لحماية المدنيين، وصون وحدة السودان، وقطع الطريق أمام المشروع الإيراني الذي يسعى لتوظيف الحركة الإسلامية السودانية كأداة لفرض نفوذه في المنطقة.



