الأخبار
أخر الأخبار

قوى الحراك الوطني تقدم رؤيتها للحوار السوداني وتدعو إلى معالجة جذور الأزمة

 

الخرطوم – 19 أكتوبر 2026

 

قدمت قوى الحراك الوطني رؤيتها السياسية وملاحظاتها إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، متضمنةً جملة من التحديات التي تواجه البلاد، ومقترحات بشأن إدارة الحوار وشكل المرحلة الانتقالية التأسيسية، مع التأكيد على أهمية معالجة جذور الأزمة الوطنية وتعزيز التراضي بين السودانيين.

قوى الحراك الوطني تقدم رؤيتها للجنة تهيئة الحوار السوداني، وتدعو إلى حوار شامل داخل البلاد لمعالجة جذور الأزمة والتوافق على مرحلة انتقالية تأسيسية.

جاء ذلك خلال لقاء تشاوري عقدته اللجنة، اليوم، بمقرها في الخرطوم، ضمن سلسلة لقاءاتها مع القوى السياسية والمجتمعية، لمناقشة القضايا المرتبطة بتهيئة الحوار المرتقب ورسم ملامحه.

 

وأشاد الناطق باسم لجنة تهيئة الحوار السوداني، عثمان ميرغني، بالرؤية التي قدمتها قوى الحراك الوطني، ووصفها بأنها عميقة وشاملة، لتجاوزها مرحلة التهيئة إلى تناول تفاصيل الحوار نفسه، معرباً عن أمله في أن تقدم بقية القوى السياسية والمدنية رؤى مماثلة.

 

وأوضح ميرغني أن اختصاص اللجنة يقتصر على تهيئة الحوار وتيسيره، دون تحديد أجندته أو الأطراف المشاركة فيه، مبيناً أن مهمتها تستمر حتى انعقاد المؤتمر العام للحوار، والعمل على إقناع القوى الممتنعة بالمشاركة، باعتبار الحوار مدخلاً لمعالجة الأزمة في البلاد. وأشار إلى أن اللجنة وجدت قبولاً واسعاً وسط القوى السياسية والمجتمعية، كما حققت، بحسب قوله، مكاسب في المسار الدولي الداعم للعملية السياسية في السودان، مؤكداً أن إدارة الحوار تقع ضمن اختصاص القوى السياسية المتحاورة.

 

من جانبه، شدد عضو اللجنة إبراهيم محمد إبراهيم على أن الحوار ينبغي أن يكون منصة لجمع الرؤى والأفكار والتأسيس للدولة، لا وسيلة لتوزيع السلطة والثروة أو تأسيس نظام سياسي بعينه. ودعا إلى توسيع المشاركة وتجنب الإقصاء والتفرقة، محذراً من مخاطر قد تترتب على فشل مؤتمر الحوار، ومؤكداً ضرورة أن يعبر عن مختلف مكونات الشعب السوداني.

 

بدوره، أعلن رئيس حزب التحرير والعدالة ورئيس قوى الحراك الوطني، الدكتور التجاني السيسي، ترحيب تحالفه بالحوار ودعمه للجنة تهيئته، مشدداً على ضرورة انعقاده داخل السودان، ومعتبراً أن المرحلة الحالية مناسبة لمعالجة التحديات التي تواجه البلاد والتوافق على تأسيس دولة جديدة، مع إقراره بصعوبة الوصول إلى تراضٍ وطني كامل بنسبة 100%.

 

ودعا السيسي إلى إعادة النظر في نظام الحكم اللامركزي، قائلاً إنه يحد من صلاحيات الأقاليم والولايات، كما استعرض أبرز التحديات الواردة في رؤية قوى الحراك الوطني، وتشمل التدخلات الخارجية، وعدم تنفيذ توصيات الحوارات السابقة، والخلافات بين القوى السياسية، والانقسامات المجتمعية، والاستقطاب الإثني، وتعدد الجيوش والمليشيات المسلحة.

 

وأكد أن الحوار يجب أن يكون شاملاً، وأن يستهدف الوصول إلى مرحلة انتقالية تأسيسية، مقترحاً أن تتولى لجنة وطنية إدارة العملية بدلاً من تركها للقوى السياسية والمجتمعية المشاركة، وأن يتراوح عدد أعضاء الجمعية العامة للحوار بين 120 و150 عضواً.

 

وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية، أعلن السيسي رفض قوى الحراك الوطني مشاركة تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» في الحوار، مستنداً إلى مشاركة التحالف في الجهاز التنفيذي لحكومة تأسيس وتفاوضه بشأن المسار الأمني عبر وسيط، معتبراً أن إشراكه قد يمثل شرعنة للحكومة الموازية.

 

وحذر السيسي من تداعيات الأزمة المجتمعية على الأمن والسلم في السودان، داعياً إلى وضعها في صلب عملية الحوار، ومؤكداً أن معالجة القضايا الوطنية تتطلب مخاطبة جذور الأزمة. كما أشار إلى ما وصفه بتقاطع أجندة المجتمع الدولي مع الحوار السوداني السوداني، وتحدث عن مساعٍ إماراتية لتعطيله، دون تقديم تفاصيل إضافية.

 

من جهته، اعتبر عضو قوى الحراك الوطني فضل السيد شعيب أن فشل الحوار ستكون له تداعيات على جميع السودانيين، داعياً إلى تنظيم ورش عمل لتقريب رؤى القوى السياسية والمدنية، والتوافق على ميثاق شرف يسهم في إنجاح الحوار وتجنب إخفاقه.

زر الذهاب إلى الأعلى