والي الخرطوم: إعمار مرافق الأشخاص ذوي الإعاقة أولوية في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار

الخرطوم – 22 أكتوبر 2026م
أكد والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، اهتمام حكومة الولاية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والتزامها بإعطاء الأولوية لإعادة إعمار وتأهيل المرافق المخصصة لهم ضمن برامج التعافي وإعادة الإعمار، مشدداً على ضرورة تفعيل القوانين والتشريعات التي تكفل حقوقهم وتضمن حصولهم على الخدمات الأساسية.

جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم، ملتقى الخرطوم الأول للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي انعقد تحت شعار «الدمج الشامل حق وتنمية لغد واعد وآمن»، بتنظيم من وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، وبحضور وزير التنمية الاجتماعية بالولاية الأستاذ صديق حسن فريني، وعدد من المسؤولين وممثلي اتحادات وتنظيمات الأشخاص ذوي الإعاقة وشركاء العمل الاجتماعي والإنساني.
وأشار الوالي إلى أن الحرب خلفت أضراراً كبيرة على الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ فقد كثيرون منازلهم وممتلكاتهم ومدخراتهم، فضلاً عن تدمير عدد من المرافق التي تقدم الخدمات لهذه الفئة، مؤكداً أن حكومة الولاية ستعمل على إعادة تأهيل تلك المؤسسات وتوفير الخدمات اللازمة للمستفيدين منها.
وأوضح أن الولاية بدأت بالفعل في تهيئة عدد من المرافق، من بينها دار البشائر، على أن تتواصل الجهود لإعادة تأهيل مواقع أخرى تقدم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة. وأضاف أن إعداد موازنة العام 2027 يستهدف تعزيز قدرة الولاية على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر احتياجاً.
وأكد حمزة أهمية التنسيق بين حكومة الولاية ووزارة التنمية الاجتماعية ومفوضية العون الإنساني والمنظمات الطوعية والإنسانية، لتوحيد الجهود وتوجيه الموارد نحو برامج الرعاية والتأهيل. كما دعا إلى توسيع فرص التدريب والتأهيل والعمل للأشخاص ذوي الإعاقة، والاستفادة من فرص التمويل المتاحة عبر مؤسسات الوزارة والبنوك، بما يساعدهم على إقامة مشروعات مدرة للدخل وتعزيز استقلالهم الاقتصادي.
ودعا الوالي إلى تحويل توصيات الملتقى إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، مؤكداً مساندة حكومة الولاية لجهود تفعيل قانون الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان تطبيق الحقوق التي نصت عليها القوانين والتشريعات. وأعرب عن أمله في استمرار انعقاد مثل هذه الفعاليات، مشيراً إلى أن مخرجات الملتقى ستجد الاهتمام اللازم لتنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وحيّا الوالي القوات المسلحة والقوات المساندة لها، كما ترحم على أرواح شهداء معركة الكرامة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذين فقدوا أرواحهم خلال الحرب، سائلاً الله الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وأشاد بجهود مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة التنمية الاجتماعية والجهات المنظمة للملتقى، مثمناً مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المبادرات المجتمعية خلال الحرب، رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
وناقش الملتقى، عبر أوراق عمل متخصصة، حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ضوء القوانين والتشريعات، وقضايا التعليم الدامج والصحة والخدمات الاجتماعية خلال مرحلة التعافي، إلى جانب متطلبات الوصول الآمن وإتاحة التكنولوجيا والبيئة الرقمية والمرافق العامة والخاصة. كما تناول سبل توسيع الشراكات مع المؤسسات الداعمة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في المجتمع.



