بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
الأمانة العامة
مناشدة إنسانية
ظلت جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، تمثل ملاذًا آمنًا ووجهةً رحبة للسودانيين منذ اندلاع الحرب، حيث استقبلتهم بروح الأخوّة وصدق التضامن، فخفّفت عنهم ويلات النزوح وقسوة الفقد، ولم يشعر السودانيون على أرض الكنانة بالغربة، وهو موقف أصيل يعكس تاريخ مصر العريق ودورها الإنساني تجاه الشعوب المكلومة.
وفي إطار تطبيق القوانين واللوائح المنظمة لشؤون الإقامة، وهو حق سيادي مشروع للدولة المصرية يهدف إلى حفظ أمنها واستقرارها، تأثّر عدد من المواطنين السودانيين الذين وفدوا إلى مصر بطرق غير نظامية، رغم تسجيلهم لدى مفوضية شؤون اللاجئين، إلا أن ظروف الحرب وتعقيدات الأوضاع حالت دون تمكن كثيرين منهم من توفيق أوضاعهم القانونية في الوقت المناسب.
وانطلاقًا من العلاقات التاريخية الراسخة والروابط الأخوية العميقة بين الشعبين الشقيقين، يتقدم حزب الأمة القومي بمناشدته للقيادة المصرية الموقرة، راجيًا مراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودانيون المتواجدون في مصر، ومنحهم مهلة إنسانية إضافية لتوفيق أوضاعهم، أو إتاحة الفرصة للعودة الطوعية إلى وطنهم متى ما توفرت الظروف الآمنة لذلك.
إذ لا تزال الأوضاع داخل السودان محفوفة بتحديات أمنية واقتصادية وخدمية جسيمة، ولم تبلغ بعد مستوى الاستقرار الذي يضمن عودة آمنة وكريمة للمواطنين، رغم الجهود المبذولة لتحسين الأوضاع، والتي ما زالت تواجه تعقيدات ميدانية بعيدة عن الصور المتفائلة التي تروّج لها بعض منصات الإعلام.
وإذ نرفع هذه المناشدة الإنسانية، فإننا نعبّر عن بالغ تقديرنا وامتناننا للدور المصري الصادق والفاعل في دعم مساعي إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان، لا سيما عبر جهودها المقدّرة في إطار مبادرة الرباعية الدولية.
حفظ الله شعبي مصر والسودان، وعجّل بالفرج لوطننا الحبيب، وأدام بين بلدينا أواصر الأخوة والتعاون.
.



