لا بد من (الصمود) فالوطن أمانة وهذا الجيل هو جيل التغيير والسودان الجديد الذي يستشرق آفاق المستقبل القادم مهما طالت المؤامرات عليه…
عصب الشارع – صفاء الفحل
لا لن نحيد..!
لو تصور قائد الانقلاب البرهان والكيزان والأرزقية من حوله بأن إغلاق باب العودة أمامنا إلى أرض الوطن وترابه الغالي سيهز من عزيمتنا أو موقفنا الثابت من أجل صناعة سودان جديد خالٍ من النظام العسكري الدكتاتوري القمعي والتمليش وحمل السلاح للإرهاب واغتصاب السلطة وسرقة مقدرات الوطن فهم واهمون، فقد نذرنا العمر والأرواح لصناعة ذلك المستقبل الجديد، وهو هدف غالٍ يستحق التضحية ولن نحيد عنه أبداً مهما تكالبت المحن والتشريد، فقد كان لا بد من خروج جيل يقطع الطريق أمام من ظلوا يغامرون بمستقبله من العسكر والأحزاب العقائدية والأيديولوجيات الإرهابية والجماعات القبلية المسلحة، ويفتح الطريق أمام جيل جديد لا يؤمن إلا بالحرية والسلام والعدالة وذلك السودان الجديد.
ونحن نعلم مرارة طريق الكفاح، والتاريخ يكتب بأن كافة مشاوير التغيير ضد الأنظمة الدكتاتورية والاستعمارية (المتكلسة) تحتاج لجلد وصبر وتضحيات جسيمة، فقد ظل الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا خمسة وعشرين عاماً داخل السجون حتى يتمكن من كسر النظام العنصري البغيض، وكافح الزعيم الهندي المهاتما غاندي استعمار بلاده بالأيدي البيضاء ووهب حياته من أجل ذلك ولكنه وصل لمبتغاه، وكل من سار على درب الكفاح من أجل الانعتاق النهائي أو ذلك الهدف النبيل سيصل ولو بعد حين.
ونحن لم نمتثل لنداء الوطنية تغطية لجرم ارتكبناه كما بعض من يحملون السلاح اليوم ويدعون الوطنية وهم في الحقيقة هاربون من أحكام قضائية يصل بعضها لجرائم قتل أو هروباً وخوفاً من محاسبة بعدما ارتكبوا جرائم في حق الوطن والمواطن، ولم ندَّعِ الوطنية لنغطي على جرائمنا حتى لا نُحاسب، ولكننا خرجنا وأيدينا بيضاء ومواقفنا وطنية مشرفة وشجاعة ولا يملك أحدٌ المزايدة عليها ونتحدى في ذلك الجميع، وظللنا وسنظل كذلك حتى يكتب الله لمواقفنا النصر ونصنع مستقبلاً جديداً للوطن أو نموت دون ذلك ونحن راضون.. وكتابنا ناصع البياض..
نعم نعاني ونجوع ونكتم أوجاع الحنين للوطن ولكنه ثمن بخس في سبيل أن نفتح مشارع لسودان جديد للأجيال القادمة، فقد دفع رفقاء لنا ما هو أغلى من ذلك وضحوا بأرواحهم من أجل ذلك الهدف، وسنظل على دربهم سائرين ولن ترهبنا التهديدات والمحاكمات والملاحقات، ولن نترك الوطن لحفنة من مغامري العسكر والأرزقية وإرهابي الإسلام السياسي والمليشيات يتلاعبون بمستقبله، ولا بد من (الصمود) فالوطن أمانة وهذا الجيل هو جيل التغيير والسودان الجديد الذي يستشرق آفاق المستقبل القادم مهما طالت المؤامرات عليه…
قلوبنا معه.. أطلقوا سراح منيب فهو لم يرتكب جريمة وكفاكم محاربة للوطن ومستقبله..
والثورة لن تتوقف أبداً وراية المحاسبة ستظل مرفوعة والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا



