محمد الفاتح حضرة
💢اندلعت شرارة الحرب العبثية في السودان بتاريخ 15 أبريل 2023، لتشعل صراعًا دامياً بين رأسي الإنقلاب ، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
#كشفت الحرب عن تباين صارخ في الرؤى والتقديرات بين القوى المدنية والسياسية الفاعلة، وبين معسكر الحرب الذي يقوده جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني وميليشياتهم ومعهم بالطلع #قادةالجيش الانقلابيين..
🛑 ننظر الآن الي الواقع بعد أكثر من عامين من الحرب ، أي من الطرفين كان أكثر حذاقة وصدقًا، وأيهما سقط في فخ الكذب والخطأ وقصر النظر ؟؟؟
🛑أولاً:-
موقف العسكر الانقلابيين وجماعة الحركة الإسلامية وشركائهم: أوهام النصر وسوء التقدير!!!
#منذ اللحظة الأولى، تبنى العسكر الانقلابيون، وعلى رأسهم الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وبدعم مباشر ومؤثر من جماعة الحركة الإسلامية وشركائها من فلول النظام السابق (المؤتمر الوطني)، خطابًا أحاديًا قائمًا في تقديري على الكذب، التضليل، وقصر النظر..
كانت رؤيتهم مبنية على النقاط التالية:
* 💢حرب خاطفة ونصر وشيك: زعموا مراراً أن الحرب ستكون سريعة وحاسمة، وأن النصر سيتحقق في غضون أيام أو أزبوع إزبوعين ، أو شهر شهرين!!!
الهدف المعلن لهذا المعسكر كان هو “القضاء على التمرد” و”تطهير البلاد” من قوات الدعم السريع وقيادتها (حميدتي)، التي وصفوها بـ”الميليشيا المتمردة” التي خرجت عن طاعة الجيش وتعمل ضد الدولة!!!
#كانت تصريحات البرهان وغيره من قادة الجيش في أبريل 2023 تؤكد أن “الوضع تحت السيطرة” وأن “المعركة ستنتهي قريبًا”، مع إصرارهم على مدار 2023-2025 على رفض أي تفاوض جاد ووصف الدعوات لوقف الحرب بـ”الخيانة” وان النصر والحسم..وشيك!!!
💢* رفض التفاوض والتمسك بالحل العسكري: اعتبروا الدعوة إلى التفاوض مع قوات الدعم السريع بمثابة خيانة، مؤكدين أن لا سبيل إلا الحل العسكري الكامل.
💢* التقليل من شأن التداعيات: نفوا أو قللوا بشكل منهجي من التحذيرات حول الآثار المدمرة للحرب على المدنيين، الاقتصاد، والبنية التحتية، وسخروا وأستخفوا بها !!!
🤔 الآن..
ما حقيقة الواقع الذي ثبت فعلياً بعد أكثر من عامين من الحرب والاقتتال :
لقد أثبتت الأشهر والسنوات الماضية بما لا يدع مجالاً للشك كذب وخطأ وقصور رؤية هذا الفريق.
💢* لا نصر حاسماً:
بعد أكثر من عامين، لم يحقق أي طرف نصرًا حاسمًا. الحرب ما زالت مستعرة، والوضع العسكري في حالة كر وفر هنا وهناك ، مما يدحض تماماً مزاعم “النصر الوشيك”.
💢* تمدد الحرب وتوسعها: بدلاً من أن تكون خاطفة ومحدودة، اتسعت رقعة الحرب لتشمل الخرطوم، دارفور، كردفان، والجزيرة،سنار،سنجة ووووغيرها من المناطق، وهو ما يؤكد سوء تقديرهم الفادح.
💢* استمرار القتال دليل على الخطأ في الرؤية والفهم: إصرارهم على الحل العسكري لم يؤد إلا إلى مزيد من الدمار دون تحقيق أي مكاسب استراتيجية حقيقية، مما يبرهن على خطأ رؤيتهم.
💢تأثيرات الحرب الكارثية على حياة المواطن: واقع الفقر والظلام.
لم تقتصر تداعيات الحرب على الفشل العسكري، بل امتدت لتغرق الشعب السوداني في مأساة إنسانية غير مسبوقة، تُبرهن على كذب مزاعم “السيطرة” و”النصر”.
فمع مرور أكثر من عامين على الحرب، باتت حياة أغلب السودانيين داخل البلاد، وخاصة في ولاية الخرطوم، مرادفة للفقر المدقع.
اغلب الشعب فقدوا مدخراتهم ونهبت اموالهم ومصوغاتهم وسياراتهم وإثاث بيوتهم ..
اغلب الشعب فقد مصادر الدخل!!!
#بات عامة الشعب يعتمدون بشكل متزايد على تكايا الطعام الخيرية التي بدات الآن في النضوب بسبب انها لا تجد أي دعم من حكومة الأمر الواقع ، بل هي تقوم بالتضييق علي الجهات الخيرية الداعمة لهذه التكايا علي إعتبار أنهم #قحاطة !!!
💢أصبحت الأحياء السكنية مرتعًا لعصابات اللصوص والمجرمين والمتفلتين من أفراد الجيش وحركات دارفور المسماة بالقوة المشتركة.
💢انقطاع الماء والكهرباء أصبح روتيناً يومياً، مما فاقم من انتشار الأوبئة والأمراض، خاصة مع موسم الأمطار الذي جرف العديد من #الجثث المتحللة، محولًا المدن إلى بيئة غير صالحة للحياة.
😓لا أمان ولا خدمات ولا طعام؛ فقط ظلام دامس ومستقبل أسود يخيّم على غالبية الشعب السوداني..
💢💢هذا هو الواقع المرير الذي آل إليه الحال في السودان ، وهو مما يؤكد صحة التحذيرات المبكرة التي أطلقتها قوي الحرية والتغيير والقوي المدنية الاخري حول النتائج الكارثية للحرب.
🛑 ثانياً:-
موقف قوى الحرية والتغيير و”صمود” بشأن الحرب :الحكمةوالحذاقة والصدق في مواجهة الكارثة.
#على النقيض تماماً من معسكر الجيش وجماعة نعم للحرب ، تبنت قوى الحرية والتغيير، وتحديداً المجموعة التي قادتها شخصيات ذات رؤي وطنية واضحة مثل الدكتور عبدالله حمدوك والمهندس عمر الدقير و خالد عمر يوسف (سلك) ، والدكتور بابكر فيصل ورفاقهم، والذين تشكلوا لاحقاً تحت اسم #تقدم ثم “#صمود”، تبنوا منذ اللحظة الاولي للحرب موقفاً مبنياً على الصدق، الحذاقة، والرؤية الثاقبة لتداعيات الحرب كالاتي:
💢* التحذير من سوء الحرب ونتائجها:
منذ اليوم الأول، حذروا بوضوح أن هذه الحرب “عبثية” و”ستدمر السودان وتقتل الشعب”، وأن لا غالب فيها ولا مغلوب، وأن الحل العسكري ليس الطريق.
كانت تصريحات حمدوك وقادة قوى الحرية والتغيير في أبريل 2023 تدعو لوقف فوري لإطلاق النار وتؤكد على “عدم جدوى الحرب”.
💢* الدعوة إلى وقف الحرب والتفاوض:
منذ الوهلة الاولي ، طالبوا بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات بين الجيش والدعم السريع لوقف إطلاق النار والبحث عن حل سياسي.
💢* التركيز على حماية المدنيين: شددوا على ضرورة الاهتمام بحماية أرواح وممتلكات واعراض المواطنين، وتقديم المساعدات الإنسانية.
💢* الحفاظ على الرؤية المدنية: رغم الضغوط والتخوين، حافظوا على موقفهم الرافض لحمل السلاح وتمسكوا بضرورة عودة الحكم المدني الديمقراطي.
💢* يمتلكون رؤية وبرنامج شامل لما بعد الحرب:
الأهم من كل ذلك، أن “صمود” بقيادة حمدوك وسلك، في يونيو 2025، قد طرحوا إعلاناً امام الشعب السوداني رؤيةً وبرنامجاً واضحين لمعالجة الوضع لما بعد الحرب، وهو ما يميزهم عن بقية القوى المدنية.
ترتكز هذه الرؤية على مهام أساسية للفترة الانتقالية التأسيسية:
💢* تثبيت وقف إطلاق النار وبناء منظومة أمنية وعسكرية موحدة تحت سيادة الدولة.
💢* الاستجابة الإنسانية الشاملة وتأهيل الخدمات الأساسية وعودة النازحين واللاجئين.
💢* إعادة إعمار ما دمرته الحرب في كافة الأقاليم.
* إطلاق عملية عدالة انتقالية ومصالحة وطنية تضمن المحاسبة وجبر الضرر.
💢* النهوض بالاقتصاد الوطني ومكافحة الفساد وإدارة الموارد بشفافية.
💢* إصلاح مؤسسات الدولة المدنية والقضائية وتفكيك أدوات القمع.
💢* تفكيك تمكين نظامي 30 يونيو و25 أكتوبر واسترداد الأموال المنهوبة.
💢* تهيئة المناخ لحوار وطني وصياغة دستور دائم.
💢* الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة عبر مفوضية مستقلة.
💢* تعزيز الحضور الدولي للسودان وحشد الدعم لجهود السلام.
(( #مدةهذه الفترة #التأسيسية الأولى 5 سنوات تنتهي بانتخابات عامة، تليها فترة تأسيسية ثانية مدتها 5 سنوات أخرى لضمان إكمال المهام.
#لتحقيق ذلك، تتبنى “صمود” ثلاث آليات رئيسية: #التواصل مع القوى السياسية والمدنية لبناء جبهة مدنية عريضة، #التواصل المباشر مع طرفي الحرب لحثهم على الحل السلمي، #والتحرك إقليميًا ودوليًا لحشد الدعم للسلام وإعادة الإعمار)).
🛑🛑خاتمة:
#صحوةالوعي، أمل السودان .
من خلال استعراض المواقف والتطورات على مدى أكثر من عامين، يتضح جليًا أن قوى الحرية والتغيير و”صمود” قد أثبتت واقعياً صحة رؤيتهم وحذاقتهم في قراءة المشهد وتوقع تداعيات الحرب.
بينما تبين كذب أوخطأ وقصور رؤية العسكر الانقلابيين وجماعة الحركة الإسلامية وشركائهم، الذين قادوا البلاد إلى هاوية الدمار والفقر والتشرد بناءً على وعود زائفة وتقديرات خاطئة لم يتحقق منها أي شيء إيجابي، بل العكس تمامًا.
🛑#ضعف قدرات العسكر فيما يتعلق بتقدير وتقييم مخاطر الحرب ربما يعكس نوعاً من عدم الكفاءة العسكرية ..
🤔ولكن.. ربما كان قرار الحرب هو خطوة تكتيكية تأتي ضمن خطة إستراتجية متكاملة تهدف الي إثارة الفوضي والخراب والفتنة في مسعي الي إستمرار الإنقلاب الي حين القضاء المبرم علي ثورة ديسمبر والقضاء علي قوي الحرية والتغيير وعلي بقية قوي الثورة !!!
This is what I think is most likely🤷
🛑ها هي الآن ماثلة للعيان، أمام الجميع، #النتائج المأساوية المدمرة لقرارات العسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والتيار الإسلامي العريض..
قراراتهم التي تمسكت بـاستمرار الحرب، ورفضت أي حوار أو حلول سلمية، أو حتى مجرد هدنة، هاهي قد آتت أُكلها بؤساً، فقراً، وخوفاً يسكن كل مدينة، وكل قرية، وكل بيت في السودان !!!
🤷إلى متى أيها الشعب السوداني ستظل تسير خلف هؤلاء الذين أوصلوا السودان إلى هذه الحالة؟
#إن هذا الوضع الذي نحن عليه الآن، وبكل ما فيه من خراب ومعاناة، يُحقق فقط مصالح العسكر الانقلابيين وشركائهم بشأن الإستبداد بالحكم ونهب خيرات البلاد والفرار من المحاسبة والعقاب وحماية مصالحهم ومصالح شركائهم .
#الحالة التي عليها الآن السودان ، لم تحقق أية مصلحة وطنية ، ولن تجلب خيراً لعامة الشعب السوداني.
🤔أليس فيكم رجل رشيد يرى هذه الحقيقة الساطعة؟
#يجب أن يعي ويفهم الشعب السوداني سبب أن العسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وميليشياتهم متفقين علي أن قوى الحرية والتغيير (قحت) و(تقدم) و”صمود” هي العدو الأول، وليس قوات الدعم السريع ولا غيرها من الحركات المسلحة او المجوعات السياسية والقوي المدنية الاخري !!!
ولماذا ذلك ؟🤔
#رغم أن #صمود هذه القوى المدنية والسياسية لم تحمل السلاح قط، مثل الدعم السريع ولا مثل مجموعة “تأسيس” التي إختارت خيار حمل السلاح وأن #المجدللبندقية!!!
لعل السبب واضح وجلي: وذلك بسبب أن هذه القوى المدنية والسياسية التي قوامها #الدكتورعبدالله حمدوك ورفاقه،انما تسعى بصدق وشرف وتجرد ووطنية إلى إقامة نظام وحكومة ديمقراطية مدنية تحكم بالعدل، وتأمر بالمعروف وتنهى عن الظلم والبغي والعدوان، وتحاسب كل من أجرم في حق السودان وفي حق الشعب السوداني
that it’s !!!
#صمود لاتطالب بالحكم لنفسها ولا تطالب بإقتسام كعكعة السلطة والثروة ، بل تطالب بوقف الحرب !!!
#موقف صمود هذا ، هو الذي جلب عليها العداء ، لأنه موقف يُهدد مصالح كل أولئك الذين يستفيدون من حالة الفوضى والإضطراب الذي تخلقه الحرب ..
ولعل هذا هو ما يدفع العسكر الانقلابيين وشركائهم إلى شيطنة القوى المدنية وتضليل الشعب بالكذب والبهتان بوصف هذه القوي المدنية بالعمالة والخيانة والارتزاق وغير ذلك !!!
🛑أيها الشعب السوداني..
لا قيمة لكل التضحيات والتفاني الذي تبذله القوى المدنية والسياسية والشرفاء الوطنيون الشجعان أمثال عبدالله حمدوك، خالد سلك، بابكر فيصل ورفاقهم..
كل تضحياتهم وجهودهم هذه لن تجلب الخير للسودان ما لم يرتفع الشعب السوداني بكل فصائله وعناصره وأحزابه إلى مستوى الوعي والوطنية الذي يجعله يصطف خلف هذه القوي المدنية والسياسية ويقوم فعلاً وقولاً بمناصرتها وتأييدها في كل ما يتعلق بوقف هذه الحرب المدمرة ..
🛑يجب علي الشعب السوداني ، وعلي الشباب منهم خاااصة، أن يتوقفوا عن السير في ركاب
#معسكرالحرب الذي يقوده العسكر الانقلابيين وجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وشركائهم.
#إن صحوة الوعي بين جماهير الشعب ، هو الأمل والسبيل الحكيم في الخروج بإذن الله من هذا الكابوس وبناء مستقبل يستحقه الشعب ..
🕊️ الامل.



