الأعمدة

محمد علي الجزولي .. وانس عمر.. ضحية ماذا و من !

حتى الآن ليس هناك ما يؤكد ما ذكره الصحفي المثير للجدل الاستاذ عطاف عبد الوهاب حول اعدام الدكتور محمد على الجزولي رئيس حزب دولة القانون بواسطة سلطة ما يسمى بحكومة تاسيس في نيالا..ولا جاء في إيراد عطاف للخبر ذكر المصادر التي استقى منها المعلومة.
والمعروف ان دكتور الجزولي ومعه القيادي بالحركة الإسلامية السيد انس عمر قد اعتقلا في الايام الاولى لانطلاق الحرب ..ثم ظهرا كل على حده في شريط مصور وهما يعترفان بان ضباطا تابعين للحركة الإسلامية هم من اشعلوا شرارة الحرب الاولى وذكروهم بالاسماء مع الإشارة إلى قياديين بارزين في الحركة الإسلامية.
ومنذ تلك اللحظة اختفى الرجلان من المشهد الإعلامي ..وكان من المثير للاستغراب ان الحركة نفسها لم تنطق بحرف واحد حول اعتقال الرجلين ولا بررت إمكانية إدلائهما بتلك المعلومات تحت الضغط النفسي أو التهديد بالتصفية او تصديق محاولة خدعتهما بالإفراج عنهما متى ما اقرا بتلك المعلومات الهامة.. ولا حتى ..روج اعلام الإسلاميين لفرضية ان يكون ذلك التسجيل من قبيل فبركة الذكاء الاصطناعي بذات ذلك القدر من الضجيج الذي ملاء الفضاء حول حياة حميدتي المصنوعة تقنيا على فرضية رواج موته الذي ثبت في عقول الكثيرين !
الجزولي وانس كانا من اكثر الناس تشددا حيال عدم تمرير ورقة الاتفاق الإذاري و في إطلاق التهديد والوعيد حيال الدعم السريع قبل اندلاع الحرب بايام ان لم يكن قبل ساعات .
وهما طالما اصبحا حتما بين سندان اعدائهما الذين يعتبرون الظفر بهما صيدا سمينا وثمينا كان من الممكن مقايضة اطلاقهما في اي صفقة بعد ان تضع الحرب اوزارها او حتى اثنائها.. وببن مطرقة تجاهل جماعمتهم الذين صرفوا عنهما النظر نهائيا .
ولست ادري قناعة من الجماعة بان لا فائدة من اي كلام عن انقاذهما من بين فكي الاسر وحتمية التصفية ام هو غضب من الإسلاميين تجاه ما صرحا به في ذلك التسجيل الخطير !
فهل كان الرجلان ضحية لمواقفهما تلك او تجاهل اهل القربى التنظيمية ام انتقام الدعم السريع وحكومته المزعومة من اندفاعهما بتلك التصريحات التي اطلقوها تهديدا للدعم السريع في سويعات قليلة من انطلاق الحرب وكذلك موقفهما الداعي لحرق ورقة الإطاري !
ليس في الموت شماتة ان كان اعدام الرجل قد تم فعلا و لا فيما ينتظر زميلة من مصير قد يكون مشابها إذ صح ما أورده عطاف ..
ولكن تظل امنيات الإنسان السوي دائما بالسلامة لكل متهم حتى تثبت له إدانة بينة تحيز عقابه وفي ساحة عدالة لا تشوبها شائبة التشفي والإنتقام ..وتصفية الحسابات ليس إلا..لان الدم هناك قد بفجر دما هنا .
نسال الله ان يجنبنا المزيد من عواقب هذه الفتن .
وهو من وراء القصد

زر الذهاب إلى الأعلى