الأعمدة

وداعاً ياجاموس ومرحبا يا بوليس !

تخطى الهلال لمرحلة الدور التمهيدى والصعود لدورى المجموعات لدورى أبطال إفريقيا شئ طبيعى لعملاق السودان بل أصبح الماركة والعلامة المسجلة فى هذا الدور ولذلك جاءت مخاوف الكثير من الأهلة قبل عبور جاموس الجنوب لأن الفريق ظل يلعب لاخر دقيقة من عمر اللقاء وهو غير ضامن التأهل ومتراجعا للمناطق الخلفية رغم الهدف المبكر الذى سجله فى شباك الجاموس وكادت قلوب الأهلة أن تتوقف مع كل هجمة جنوبية لأن فى حالة إحراز هدف التعادل ونهاية اللقاء فسيغادر الفريق الكبير من الباب الكبير والحمد لله أن ذلك لم يحدث ولكن الفريق وضع أنصاره فى موقف صعب ولايحسد عليه والحمد لله أن هدف الجان صمد لنهاية اللقاء وأخرس الشامتين الذين كانوا ينتظرون سقوطه ولكن العملاق (القمهم ) حجرا فى فاههم
( الجاموس كشف حال الهلال للأخر وقدم درسا كبيرا ومفيدا جدا للفريق قبل السفر الى السفر الى نيروبى والإصطدام بالبوليس الكينى فى الدور الثانى من دورى الأبطال.
( الحقيقة التى يجب أن تقال بأن الهلال خاض أضعف مباراتين خلال السنوات الماضية فى إستهلالية مشواره بدورى الأبطال بل كان قريبا جدا من مغادرة البطولة حتى أخر دقيقة من أنفاس مباراته أمام الجاموس الجنوب إفريقى ولم يكن الهلال الذى نعرفه ولذلك من حق أنصار الفريق أن يغضبوا ويثورا ويعبروا عن أرائهم الجريئة حتى ومطالبتهم برحيل المدرب الرومانى ريجيكامب مشروعة لنادى الديمقراطية والحركة الوطنية طالما أنهم يمثلون هذا النادى والكيان العملاق ويجب ٱحترام وجهات نظرهم ففيها الكثير من الحقيقة ولكن يظل التقييم الأمثل للفنيين ومن ثم إصدار القرار النهائي من قبل مجلس الإدارة ببقاء أو رحيل المدرب فالنادى أنهى خدمات الكنغولى فلوران لفشله فى إحراز لقب دورى الأبطال وأى مدرب يفشل فى ذلك يجب أن يغادر غير مأسوفا عليه فالهلال ماعاد حقل تجارب للمدربين الفاشلين وللحقيقة فإن مجلس الإدارة أوفى بوعوده تماما من إضافات مثالية للاعبين أجانب ومحليين وتوفير معسكرات مثالية وخوض بطولات محلية وخارجية ومواجهة أندية لها وزنها وتمنينا أن يكون مدرب الرومان البديل الناجح لفلوران ولكن للأسف الشديد لم يقدم مايقنعنا بالبقاء مع عملاق السودان.
( صحيح أن مغادرة المدرب فى هذا التوقيت المبكر لها أثار سلبية فى عدة محاور ولكن على الأقل يجب التدخل لإنقاذ مايمكن إنقاذة من خلال منح مساعده المدرب الوطنى والكابتن خالد بخيت صلاحيات إضافية تمكنه من مساعدة الرومانى فى أداء عمله وذلك لخبرة المعلم الملم بتفاصيل جميع الإمكانيات الفنية للاعبين وحتى يتعرف ريجيكامب على فريقه بالطريقة التى تجعله يحسن إدارة مثل هذه المباريات الكبيرة والتى لاتقبل اللعب بالنار.
( أسبوعين فقط تبقيا لمباراة الهلال أمام البوليس الكينى وهو بالطبع سيكون أكثر شراسة من جاموس الجنوب ويجب على الإطار الفنى مراجعة شاملة لجميع خطوط الفريق ومعالجة أخطاء التمرير ورفع معدل اللياقة البدنية وأهمية التعاون وعدم الأنانية إضافة لاختيار القائمة المثالية التى يبدأ بها الفريق مبارياته حسب الخصم وظروف اللقاء وتعرف جيدا متى تدافع ومتى تهاجم فالخندقة الدفاعية فى بعض الأحيان تكلفك الكثير والدليل أن الهلال تراجع كثيرا أمام الجاموس فى الحصة الثانية وتعرض لحصار هجومى كبير ولولا نجاعة البطل الجديد الناميبى بيتروس والحارس فريد لكان الهلال فى خبر كان حيث كان يتوجب على ريجيكامب فك الحصار بالسيطرة على الوسط ومن ثم مهاجمة الجاموس من جميع جبهات الملعب لإحراز هدف الأمان والإطمئنان.
( الجان ظل يثبت لنا بيانا بالعمل بإنه من أنجح الصفقات التى أبرمها الفريق منذ رحيل الكنغولى ليليوبو مكابى وهاهو يتسلل خلف دفاعات وترسانات الجنوب ويغرس سهما قاتلا فى قلب الجاموس أصابه فى مقتل وكل مانرجوه أن نشاهد المهاجم الضجة النيجيرى صنداى متالقا فى أحراز الأهداف إبتداء من لقاء البوليس القادم بجانب القائد الغربال وفى عودته القوية فائدة كبيرة لخط هجوم الهلال.
( صحصح ياريجيكامب وراجع دفاترك وأنحت عقلك وفتح عيونك وتعال لنا بالجديد والمختصر والمفيد لهلالنا الجديد.
( إعادة الثقة للأنصار مسؤولية جميع أبطال الهلال وجهازه الفنى فالتكون مباراة الجاموس بداية لثورة التصحيح وأن يكون البوليس الكينى هو أول ضحايا طوفان عملاق السودان.
( أدارت المجنونة ظهرها للزمالك ورغم تقدمه بالهدف الأول فى شباك الاهلى إلا أنه عاد وخسر اللقاء باستقباله هدفين فى قمة الدورى المصرى.
( ودعت البلاد بالأمس علما بارزا من رموز الكرة السودانية الدكتور حسن أبو جبل أحد أبرز القادة الإداريين والذى يعد من أبرز الكفاءات التى شغلت منصب الأمين العام لإتحاد الكرة السوداني وكان الساعد الأيمن للدكتور كمال شداد خلال فترة توليهما مهمة إدارة إتحاد كرة القدم السودانى نسأل الله له الرحمة والمغفرة والقبول الحسن. انا لله وانا إليه راجعون.
أخر الأصداء
الهلال عدى وفات شوفوا غيرا ياشمات.

زر الذهاب إلى الأعلى