
أكد الدكتور “علاء الدين نقد” وزير الصحة بحكومة السلام أن مجزرة سوق دوماية خلفت أكثر من (200) قتيل من المدنيين، في مجزرة جديدة إرتكبتها مليشيا الحركة الإسلامية، بحق المدنيين في مدينة نيالا، في سوق “تنقونج” بحي دومايه المكتظ بالسكان، عبر طائرة مسيّرة في حوالي الساعة الثامنة إلى الثامنة والنصف مساء يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026م.
وأفاد وزير الصحة في تصريحات صحفية أن الحصيلة الأولية للمجزرة بلغت (102) شهيد و(113) جريح، قبل أن ترتفع الأعداد نظراً لخطورة الإصابات .
واضاف الوزير، تحركت فرق الطوارئ فوراً إلى مكان الحادثة، فيما استقبلت مستشفيات المدينة أعداداً كبيرة من الجرحى تم توزيعهم على المرافق الصحية المختلفة، حيث قامت الكوادر الطبية والصحية بإجراء الإسعافات الأولية والعمليات الجراحية المستعجلة .
وأكدت الوزارة في تصريح سابق لها أن عدد الشهداء ارتفع لاحقاً إلى أكثر من (200) شهيد، تم توثيق (188) منهم مع وجود عدد من المفقودين لم يتم حصرهم بعد، فيما بلغ عدد الجرحى (356) جريحاً لا يزال بعضهم في غرف العناية المكثفة في وضع حرج .
وأشارت الوزارة إلى أن القطاع الصحي، ورغم التعافي الكبير الذي شهده خلال فترة حكومة السلام الانتقالية، يواجه ضغطاً كبيراً جراء تكرار مثل هذه الجرائم، مثمنًا تفاني الكوادر الطبية والصحية التي عملت على مدار الساعة لإنقاذ المصابين.
كما ثمنت وزارة الصحة في بيان لها، دور الشركاء من المنظمات الإنسانية التي حضرت إلى مكان الحادثة والمستشفيات وقدمت الإمدادات الطبية والكوادر، مشيرة إلى أن منظمة أطباء بلا حدود الهولندية أطلقت نداءً لزيادة حضور المنظمات الأخرى وإمداداتها، مما أسهم في الإستجابة لمواجهة المجزرة
واعتبر علاء الدين نقد، أن استهداف المدنيين العزل بالمسيرات، وما سبقه من هجوم شمال الوادي قبل أسابيع، يكشف عن محاولة تحويل الحرب إلى حرب عنصرية ودفع قوات تحالف تأسيس للرد باستهداف المدنيين، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تجدي نفعاً.
وطالب وزير الصحة المجتمع الإقليمي والدولي بالتحرك الجاد لردع هذه الجماعة وضمان حماية المدنيين، معتبراً ما يحدث جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.



