المنوعات

كم عدد الأفارقة الذين بيعوا في تجارة الرقيق؟ الرقم المعروف لدينا هو 12.5 مليون نسمة، وهو الرقم الأكثر توثيقاً.

تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي:
بين عامي 1525 و1866، قامت القوى الأوروبية بشحن 12,521,090 أفريقياً على متن سفن مخصصة لنقل العبيد متجهة إلى الأمريكتين.
نستمد هذه الأرقام من مصادر متنوعة، بما في ذلك “قاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي وهي نتاج 40 عاماً من أبحاث المؤرخين التي اعتمدت على 35,000 سجل من سجلات السفن، ووثائق الموانئ، وأوراق التأمين.
ومن بين هؤلاء الـ 12.5 مليوناً:
● نجا 10.7 مليون شخص من “الرحلة الوسطى” (عبر المحيط الأطلسي).
● توفي 1.8 مليون شخص على متن السفن، نتيجة تقييدهم بالسلاسل، والجفاف، والأمراض.
من المسؤول عن نقلهم؟
● البرتغال/البرازيل: 46% (5.8 مليون).
● بريطانيا: 26% (3.2 مليون).
● فرنسا: 11%.
● إسبانيا: 9%.
● وتتوزع النسبة المتبقية بين هولندا، والولايات المتحدة، والدنمارك.
وقد سيرت مدينة ليفربول وحدها أكثر من 5,000 رحلة، وهو عدد يفوق ما سيرته أي مدينة أوروبية أخرى.
إلى جانب ذلك، كانت هناك تجارة الرقيق عبر المحيط الهندي والعالم العربي، والتي شملت 6 ملايين شخص.
فعلى مدى 1,300 عام -من القرن السابع حتى القرن العشرين- قام تجار عرب وسواحليون وعثمانيون بنقل أفارقة عبر الصحراء الكبرى والمحيط الهندي إلى شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، والهند.
ويقدر المؤرخون أن العدد بلغ 6 ملايين أفريقي على الأقل، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أنه قد يصل إلى 8 ملايين.
ولا ينبغي أن نغفل عن الوفيات التي وقعت داخل القارة الأفريقية؛ فمقابل كل شخص وصل إلى الساحل، توفي ما بين 3 إلى 4 أشخاص أثناء عمليات الأسر، أو خلال المسيرات القسرية نحو الساحل، أو أثناء احتجازهم في حصون العبيد.
ويقدر المؤرخ البارز باتريك مانينغ أنه مقابل الـ 12.5 مليون شخص الذين شُحنوا عبر المحيط الأطلسي، توفي ما بين 6 إلى 8 ملايين آخرين داخل أفريقيا.
إذا أضفنا:
● 12.5 مليون شخص نُقلوا عبر المحيط الأطلسي.
● 6 ملايين شخص عبر تجارة المحيط الهندي.
● 8 ملايين حالة وفاة أثناء الأسر والمسيرات القسرية.
● 1.8 مليون حالة وفاة في عرض البحر.
فنحن نتحدث عن 25 إلى 30 مليون أفريقي أُبعدوا قسراً أو قُتلوا على مدى 400 عام. ويشير بعض الباحثين الأفارقة إلى أن الرقم قد يصل إلى 50 مليوناً إذا احتسبنا الأجيال التي لم تُولد نتيجة لذلك.
ولتقريب الصورة، يعادل هذا الرقم مجموع سكان غانا وزامبيا في وقتنا الحاضر.
في عام 1800، كان عدد سكان أفريقيا يمثل نصف ما كان يمكن أن يكون عليه لو لم تحدث تجارة الرقيق. ولم تتعافَ أفريقيا ديموغرافياً إلا بحلول القرن العشرين.
في عام 1833، دفعت بريطانيا 20 مليون جنيه إسترليني لتحرير العبيد، لكن الأموال ذهبت إلى 46 ألفاً من مالكي العبيد، لا إلى العبيد أنفسهم. وقد حصل أسلاف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون على نصيب الأسد من هذه التعويضات. ولم ينتهِ دافعو الضرائب البريطانيون من سداد ذلك الدين إلا في عام 2015.
في المقابل، لم يحصل الأفارقة المُحررون على شيء؛ لا أرض، ولا تعويضات، ولا تعليم.
ولهذا السبب تطالب دول الكاريبي بتعويضات خلال قمة دول الكومنولث المنعقدة هذا الأسبوع في أنتيغوا؛ ليس لأنهم يلومون الأجيال الحالية، بل لأن الفجوة في الثروة بدأت منذ ذلك الحين.
لم يكن هؤلاء مجرد “عمال”، بل كانوا جزءاً من أكبر عملية تهجير قسري في تاريخ البشرية.
__________________________

زر الذهاب إلى الأعلى