هناك فرق كبير بين أن تكون طيب القلب وبين أن تجعل طيبتك بابا مفتوحا لكل من أراد العبور إ خضر ملحم – لبنان

هناك فرق كبير بين أن تكون طيب القلب وبين أن تجعل طيبتك بابا مفتوحا لكل من أراد العبور إلى حياتك دون استئذان فالطيبة رقي في التعامل وليست تنازلا عن الكرامة واللين جمال في الشخصية وليس ضعفا في الموقف والتسامح فضيلة لا تعني أن تمنح الآخرين رخصة لتكرار الإساءة إليك
كن إنسانا سمحا في حديثك نبيلا في تعاملك واسع الصدر في اختلافك ولكن لا تسمح لأحد أن يتجاوز حدودك أو ينتقص من قدرك أو يتعامل مع وقتك ومشاعرك وكأنها ملك مباح له فليس كل تدخل محبة وليس كل مزاح بريئا وليس كل من اقترب منك يحق له أن يعرف تفاصيلك أو يقرر عنك
تعلم أن تقول لا دون شعور بالذنب وأن تصمت حين لا يستحق الأمر جوابا وأن تنسحب حين يصبح البقاء انتقاصا من كرامتك فاحترام الذات لا يتعارض مع حسن الخلق بل هو أحد أسمى تجلياته
لا تجعل خوفك من خسارة الناس سببا في خسارة نفسك ولا تخلط بين نقاء القلب وسذاجة المواقف فبعض الناس لا يفهمون لغة اللطف حتى تخاطبهم بلغة الحزم
كن طيبا دون أن تكون مستباحا وكن متسامحا دون أن تكون مستغلا وامنح الود لمن يستحقه لكن احتفظ لنفسك بمساحة لا يتجاوزها أحد فالأخلاق لا تعني أن تكون بلا حدود والإنسان النبيل ليس من يعجز عن الرد بل من يملك القدرة عليه ويختار متى وكيف يرد
عامل الناس بأصلك لا بما يستحقون دائما ولكن لا *تسمح لأحد أن يتخذ من طيبة أصلك سلما للتطاول عليك فالرقي أن تجمع بين قلب لا يحمل الحقد وشخصية لا تقبل الامتهانKM*



