عقد الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة ونائب القائد العام للقوات المسلحة، اجتماعًا اليوم الأربعاء بمدينة بورتسودان مع عدد من ممثلي القوى المدنية، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد، وسبل دفع الجهود نحو إنهاء الحرب واستعادة المسار السلمي.
وأفادت مصادر حضرت الاجتماع لـ”مدنية نيوز” أن الفريق كباشي أبلغ ممثلي القوى المدنية بعزم قيادة الجيش الدخول في عملية تفاوضية جديدة تهدف إلى إحلال السلام الشامل، مع التركيز على فتح قنوات تواصل مع القوى المدنية الرافضة للحرب والمطالبة بوقفها الفوري.
وأكد كباشي خلال الاجتماع أن “الجيش مستعد للانخراط في حوار وطني واسع لا يستثني أحدًا”، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب توافقًا وطنيًا يضع حدًا للمعاناة الإنسانية المتفاقمة في مختلف أنحاء السودان.
من جانبها، أكدت القوى المدنية المشاركة في اللقاء ضرورة أن تكون أي مفاوضات قادمة شاملة وشفافة، وأن تضع وقف الحرب أولوية قصوى قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية جديدة، مع التأكيد على أهمية إشراك ممثلي النازحين والنساء والمجتمع المدني في أي عملية تفاوضية مقبلة.
ويأتي لقاء كباشي مع القوى المدنية في وقتٍ تشهد فيه الساحة السياسية تحركات متزايدة لإحياء مسار التفاوض بعد تعثر محادثات جنيف الثانية، فيما تشير تقارير دبلوماسية إلى وجود مبادرات إقليمية ودولية لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية سلمية تضع حدًا للحرب المستمرة منذ أبريل 2023.



