الأعمدة

آخر أخبار (الرُّباعية)..* *تطورات خطيرة مُحتمَلة : الحلقة الثانية : الخُطة (أ) أفضل..(والخُطة ب) تفتح الباب للتدخل العسكري.

#image_title

#image_title
✍️عادل سيدأحمد
العالم كُلُّه ينتظر
(وينظر)..
والشعب السُّوداني،يعاني،بعد أنْ فقد مقومات الحياة،جراء الحرب وفظائعها وويلاتها..!.
لا يوجد عاقل يرفض السلام..والسلام لا يعني الاِستسلام..بل هي مائدة تجلس عليها،وتضع (شروطك) للاِتفاق،وتحقيق السلام.
هل تصدقوا أنَّ المبادرات كُلها تقوم على:
– وحدة السُّودان.
– ⁠وجيش واحد.
– ⁠وحل الميلشيات،
– ⁠وعلى رأسها “الدعم السريع”..!
ويا لعبقرية وبُعد نظر الثوار،حينما كانوا يرددون (الجنجويد ينحل،وما في ميليشيا بتحكم دولة)..!.
وكانت النيران تحصدهم في الشوارع..!.
السؤال المحوري والأهم:
ماذا لو لم تنجح (الوساطة والخارطة)،
بسب تعنت طرف من أطراف الحرب..؟!.
لا نرجو لبلادنا أي شكل من أشكال التدخل،إلا في إطار (الوساطة)،وفق أجندة تحقق المعاني الوطنية الواردة أعلاه..
ولكن،علينا أنْ ننتبه لتلميحات الاِدارة الأمريكية..فقد أشاروا بجلاء اِلى أنَّ الخيار الآخر سيكون حاضراً..وهو العصا”The stick”..!
أي الخُطة “ب”،،التي يتدارسونها،في حال فشلت الخُطة “أ”..!
وهو ما لا نتمناه..!.
ولن يحتاروا كثيراً،فإنَّ مُعطيات الواقع،المتمثلة في النزوح والجوع والمرض والاِنتهاكات،بجانب مسوغات أُخرى يستخدمها الأمريكان،ستكون مُبررهم للتدخل العسكري تحت مواد حقوق الإنسان والمساعدات ،وجرائم الحرب،،وخلافه..!.
هناك سوابق لتدخلات،خارج إطار الأُمم المتحدة(حتى لا نعول كثيراً على الصين أو روسيا)..أبرزها:
-يوغسلافيا السابقة.
أفغانستان.
-العراق
ففي يوغسلافيا،حينما تعنت(الصرب)،،وأصرَّ قائداها (ميلوسفيتش وكرادتش)،على عدم الإستجابة للنداءات المُتكررة لوقف الحرب،وتجاهل المبادرات الإنسانية للاِغاثة،ووقف الفظائع والإبادة والتصفيات العرقية ضد البوسنيين والكروات،،فرض(الناتو) بقيادة
الولايات المتحدة (هُدنة)،،بعملية عسكرية جوية عام 1999،اِستمرت ل78 يومًا،اِنتهت بتقهقر واِنسحاب القوات الصربية،والسماح بنشر قوات حفظ سلام ،،سَقطَ على إثرها المجرمون ..
وبعد ثورة شعبية،أزاحت القتلة،تشكلت حكومة منتخبة،قامت بتسليم – رئيس يوغسلافيا السابق
(ميلوسوفتش)للجنائية الدولية..
وفي عام 2006 مات “ميلوسوفتش” في أثناء احتجازه وقبل صدور الحكم عليه.
ولعل (عدالة السماء )تلاحقه في قبره.. يتعذب ليلاً ونهاراً في برزخه،جراء جرائمه البشعة واِنتهاكاته الصارخة ضد الإنسانية.
بينما ظل الآخر “كرادتش”- رئيس صرب البوسنة – هارباً لمدة 13 عاماً،حتى تمَّ القبض عليه في بلغراد في 21 يوليو 2008 ،،ومثلَ أمام محكمة جرائم الحرب في بلغراد،بعد أيام قليلة..ثُمَ تمَّ تسليمه إلى هولندا ،،ووضعه رهن الاِحتجاز لدى المحكمة الجنائية الدولية في وحدة ِاحتجاز تتبع للأُمم المتحدة في “شيفينينغن”..حيث وجهت إليه 11 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية..
في 24 مارس 2016 أُدين باِرتكاب الإبادة الجماعية في “سربرنيتسا “،فأُدين في 10 من أصل11 تهمة..وحُكم عليه بالسجن 40 عاماً..ولكنه تقدم باِستئناف ضد إدانته.،،ورُفِضَ في 20 مارس 2019..حيث تمَّ رفع الحكم إلى السجن المؤبد..!.
وهو الآن قابع في السجون،ينام ولا ينام،حيث تلاحقه كوابيس الاِبادة والاِغتصاب..؟.
………………………………
ضرب مثل(يوغسلافيا السابقة)،أنا أقصده،،ولا أتمناه لبلادنا العزيزة..!.
حتى لا نضع بلادنا في تجارب التدخل العسكري (وبريمر العراق،،
وكرزاي أفغانستان)..!.
الخُطة “أ”فيها مساحة حوار وتعديل،،وتحوي نقاطاً موضوعية: تحافظ على وحدة السُّودان ووجود جيش وطني واحد.
هناك خُطوة جبارة،لو فعلها البرهان،فسيكسب الشعب السوداني والثوار..
ذلك لأنَّ روح المبادرة ،
وأساس حوار الأمير محمد بن سلمان،مع الرئيس الأمريكي ينطلق من هذه (الخُطوة)..!.
والتي سنناقشها بموضوعية،في الحلقة القادمة،بإذن الله.

زر الذهاب إلى الأعلى