الأعمدة

البرهان والكيزان معركة صامتة وتخطيط لضربة قاتلة

بقلم/ إيهاب الأمين
لا يركن أحد إلى الإسلاميين ولا يطمئن إليهم لأنهم كذبة محتالون وفاجرون يغدرون بأقرب المقربين ولا دين لديهم يمنعهم من ارتكاب مثل هذه الأفعال الشائنة وهدفهم معروف منذ البداية وهو الوصول إلى كرسي الحكم من جديد لذلك نجدهم قد أشعلوا الحرب وهتفوا لها وظلوا رافضين للسلام وللتفاوض ولأي حلول يمكن أن تطفئ نار هذه الحرب اللعينة باعتبارها طريقهم الوحيد للوصول للسلطة من جديد ومن هنا لا نعتقد أن الفريق البرهان قائد الجيش السوداني غافل تماماً عما ينتظره من مكائد ومن مصير اسود مجهول.
يعتمد الكيزان طيلة فترة حكمهم الطويلة في السودان على التصفية الجسدية والسياسية ولهم أساليب متنوعة لكنها متشابهة في التخلص من أعدائهم أو من يحسون أنه يقف بينهم وبين كرسي الحكم أو حتى من يعدونه ورقة محروقة مثل البرهان باعتباره شخصاً استنفد أغراضه لكن البرهان الذي تعوّد على الاعتماد على اللعب على الحبال وعدم تحديد مواقفه بشكل واضح ظل متذبذباً تجاه التعامل مع الإسلامويين فهو يتحدث مرة ويحذرهم من التدخل في القوات المسلحة ومرة يخاطب الشعب منكراً تأثير الكيزان على قرارات حكومته وفي نفس الوقت نراه يعيدهم إلى مناصبهم ويختارهم في المناصب السيادية والإدارات وحتى وظائف الخدمة العامة العادية وبما ان الرجرجة من الكيزان إلى جانب ذبابهم الإلكتروني هم الوحيدون الذين يدافعون عنه نجده لا يزال يخادع نفسه بأن الكيزان هم دعمه الوحيد وهم حاضنته الأساسية وسيكون وحيداً في الخلاء إن ابتعدوا عنه لكنه يتغافل عن أنه بالفعل استنفد أغراضه لديهم وسيتخلصون منه عاجلاً أم آجلاً طال الزمن أو قصر وإذا كان يملك القليل من الذكاء فسيتخلص منهم بضربة واحدة بعمل خطة ذكية للتخلص من قادة الكيزان ومن وجودهم داخل الجيش ومن قادة مليشياتهم والسيطرة عليها وهو إن فعل ذلك سيجد التفافاً من جزء مقدر من الشعب الذي واجه حكم الحركة الإسلاموية وقدم شهداءً كثر من خيرة شبابه وأسقط حكومة الكيزان الفاسدة في ثورة عظيمة أدهشت العالم أجمع.
ويبقى السؤال.. هل بالفعل يغفل البرهان عن هذه الحقائق أم أنه يرتب بذكاء للتخلص من الكيزان بضربة واحدة سريعة وقاتلة؟ عموماً ينتظر العارفون بدواخل الأمور أن يتغدى أحدهم بالآخر قبل أن يتعشى الآخر به.

زر الذهاب إلى الأعلى