تقارير

والي الخرطوم يسرع لمواساة المصريين.. فأين كان حين سقط السودانيون داخل أرضهم؟

ظل والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة صامتاً، بحسب ما يُثار حول موقفه، دون إدانة واضحة أو تحرك معلن بشأن مقتل مواطنين سودانيين داخل أراضيهم. لكن ما إن قُتل سائقان مصريان وأُصيب ثالث في الخرطوم، حتى تحرك الوالي سريعاً إلى المستشفى للاطمئنان على المصاب وتقديم واجب العزاء، ثم توجّه إلى السفارة المصرية لمواساة السفير، بالتزامن مع التحرك للقبض على مطلق النار.
وهنا يبرز السؤال الذي يستحق أن يواجهه كل من يدعم البرهان والجيش وحكومته: لماذا لا نرى الحماس نفسه عندما يتعلق الأمر بدماء السودانيين؟ وهل زار والي الخرطوم أسرة سودانية فقدت أحد أفرادها في الأحداث التي تتحدث عنها التقارير؟ وهل تواصل مع ذوي الضحايا، أو أعلن موقفاً واضحاً يطمئن المواطنين بأن أرواحهم وحقوقهم في صدارة أولويات حكومتهم؟
وبحسب الأرقام المتداولة، تتحدث تقارير عن سقوط أكثر من 200 قتيل ومئات الجرحى في منطقة العقيدات، في حادثة نُسبت إلى قصف جوي مصري. وإذا كانت هذه الأرقام صحيحة، فإنها تستوجب تحقيقاً عاجلاً وموقفاً رسمياً واضحاً، لا صمتاً يترك أسر الضحايا تبحث وحدها عن إجابات.
**يا داعمي البرهان وجيشه، أين المطالبة بحقوق السودانيين؟** هل يُفترض أن يكون المواطن المصري موضع اهتمام عاجل، بينما ينتظر المواطن السوداني بياناً أو زيارة أو حتى كلمة عزاء؟ أليس من واجب الوالي أن يقف مع أسر الضحايا السودانيين بالقدر نفسه الذي يقف به مع غيرهم؟
إن المسؤولية الأولى لأي حكومة هي حماية مواطنيها، وصون كرامتهم، ومتابعة حقوقهم دون تمييز. أما أن تتحرك المسؤولية بسرعة في اتجاه، وتغيب في اتجاه آخر، فذلك يفتح باباً واسعاً للمساءلة حول الأولويات ومعنى تمثيل المواطنين.
*السؤال ليس لماذا زار الوالي المصابين المصريين، بل لماذا لم يظهر الاهتمام نفسه بضحايا السودان وأسرهم؟

زر الذهاب إلى الأعلى