أخبار العالم

مرشحو حزب النهضة الفرنسي يبتعدون عن ماكرون قبل الانتخابات البلدية

هايلايت : تراجع شعبية “الماكرونية”

قبل أشهر من الانتخابات البلدية المرتقبة في فرنسا، يحاول ثلاثة من أبرز مرشحي حزب النهضة الفرنسي خوض معاركهم الانتخابية بعيداً عن اسم الرئيس إيمانويل ماكرون، بعدما تحوّل الارتباط به من ورقة قوة في 2017 إلى عبء سياسي يثقل حملاتهم المحلية.

المرشحون الثلاثة — فيوليت سبيلبو، أنطوان أرنو، وتوماس كازناف — ارتبطوا سابقاً بالموجة “الماكرونية” التي أوصلت ماكرون إلى الإليزيه، غير أن تراجع شعبية السلطة التنفيذية جعلهم اليوم يتفادون استخدام شعارات الحزب أو إبراز انتمائهم السياسي بشكل مباشر.

فيوليت سبيلبو: “أنا مشروع ليل”

في سوق سيباستوبول بمدينة ليل شمالي البلاد، تتجول النائبة فيوليت سبيلبو بين الأكشاك، توزع منشورات انتخابية تخلو من أي شعار حزبي. وعندما يناديها أحد المارة بـ”الماكرونية”، تتجاهل التعليق. وعند سؤالها عن انتمائها، تجيب: “لا، لا! أنا مشروع ليل”.

سبيلبو كانت مديرة ديوان رئيسة بلدية ليل الاشتراكية السابقة مارتين أوبري، قبل أن تنشق عن الحزب الاشتراكي وتنضم إلى معسكر ماكرون عام 2018. وهي تؤكد اليوم أنها “مستقلة الرأي”، مشيرة إلى رفضها منح الثقة لحكومة بايرو، في محاولة لإبراز مسافة بينها وبين السلطة التنفيذية.

لكن خصومها يرون أن الناخبين سيعاقبونها بسبب ارتباطها السابق بـ”الماكرونية”، خصوصاً في مواجهة مرشح من اليمين التقليدي يسحب من رصيدها الانتخابي.

أنطوان أرنو: معركة أنسي والبحيرة

على ضفاف بحيرة أنسي، يخوض النائب أنطوان أرنو، المسؤول السابق في وزارة المالية، حملة تركز على القضايا المحلية، منتقداً إدارة البلدية البيئية الحالية، من أزمة المرور إلى المشاريع المتعثرة.

ويؤكد أرنو أن الناخبين لا يسألونه عن السياسة الوطنية، إلا أن بعض المؤيدين يعترفون بأن انتماءه إلى ماكرون يمثل عائقاً. بل يُنقل عنه قوله مازحاً إنه سيرمي في البحيرة كل من يذكّره باسم الرئيس — في إشارة إلى حساسية الموضوع انتخابياً.

توماس كازناف: إعادة تعريف الهوية في بوردو

في حي غران-بارك بمدينة بوردو، يحاول الوزير السابق توماس كازناف إعادة تقديم نفسه بهوية محلية، متحدثاً عن فرص الشباب وكسر الحواجز الاجتماعية في منطقة تعاني البطالة والهشاشة.

لكن كازناف يواجه منافسة من الاقتصادي فيليب ديسرتين، القادم من الوسط اليميني، والذي يستهدف الشريحة الانتخابية ذاتها. ويحذر كازناف من أن استمرار هذا التنافس قد يصب في مصلحة المرشح البيئي.

“الماكرونية” بين الانحسار والتأثير المحدود

يرى عالم السياسة جيروم فوركيه أن الاستياء من السلطة التنفيذية قد لا ينعكس بقوة في الانتخابات البلدية، نظراً لضعف تجذر حزب النهضة محلياً. غير أن بعض الناخبين يعبّرون صراحة عن خيبة أملهم، معتبرين أن “الماكرونية كانت ناراً من قش”.

وهكذا، يجد مرشحو النهضة أنفسهم في معركة مزدوجة: إقناع الناخبين ببرامجهم المحلية، وفي الوقت ذاته التحرر من ظل الرئيس الذي كان قبل سنوات قليلة مصدر قوتهم السياسية.

أبرز النقاط:

  • مرشحو النهضة يحاولون فك الارتباط باسم ماكرون انتخابياً.
  • تراجع شعبية “الماكرونية” يؤثر على الحملات المحلية.
  • منافسة قوية من اليمين التقليدي والمرشحين البيئيين.
  • رهانات البلديات تختلف عن الحسابات الوطنية.

#فرنسا

#الانتخابات_البلدية

#إيمانويل_ماكرون

#حزب_النهضة

#السياسة_الفرنسية

زر الذهاب إلى الأعلى