
رحاب مبارك سيد أحمد @RehabMubark
المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان
تقرير
(المقدمة)
أين المهرب؟ وإلى أين المفر؟ وإلى متى؟ تتطاول ليال الذل والهوان للذين هربوا من نار الحرب إلى سجون البطش والطغيان تجرعوا الذل كل ليلة ورخص أرواحهم لم تسمح للمسؤولين بالسؤال عنهم فبقوا داخل زنازين الاستبداد ردحاً من الزمان يعانون ويلات التعذيب فقط لأنهم لاجئين سودانيين ويا لوجعهم من قهر هربوا منه إلى ظلم لجأوا إليه بأنفسهم بحثا عن أمان متوهم.
(قرار حكومة حفتر الليبية)
أصدرت الحكومة الليبية القرار (مرفق صورة منه) رقم (113) لسنة 2026 بشأن تنظيم دخول بعض الجنسيات للأراضي الليبية والذي صدر في متنه وفي المادة (1) منه (يمنع دخول رعايا السودان، ارتريا، اثيوبيا، والصومال للأراضي الليبية عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية).
وبعد هذا القرار اعتبر أي سوداني لاجيء في شرق ليبيا هو مخالف لقوانين الهجرة ومكانه الطبيعي هو السجن إلى أن يتم ترحيله عبر منظمة الهجرة الدولية أو عبر بعثات الدول الدبلوماسية والقنصليات الموجودة.
كل الدول المذكورة في القرار تقوم بترحيل رعاياها دوريا ما عدا #السودان هو الذي يماطل في ترحيل رعاياه والأمر كله الآن أصبح بؤرة فساد مفتوحة هناك للرشاوي مقابل الإفراج رغما عن أن هذه هي مسؤولية منظمة الهجرة الدولية ولكنها في حالنا تحديدا لا تحرك ساكنا للأسف وتتحجج بضعف التمويل حتى امتلأت سجون ليبيا باللاجئين السودانيين.
(ما هو سجن قنفوذة)
بنغازي توجد بها (7) سجون أشهرها سجن قنفوذة وبه تقريبا حوالي الـ 2000 سجين سوداني موزعين على خمسة عنابر إضافة إلى سجن الكويفية وسجن الشرطة العسكرية.
وسجن قنفوذة هو سجن كبير جدا وبه أقسام كتيرة ومتفرغة لا يعلم السجين أي شيء عنها وهو داخل السجن وبه قسم كبير يسمّى عنبر (3) وهو قسم النساء وبه (7) هناكر كبيرة جدا وبداخلها أعداد كبير من الأسر السودانية بأطفالها.
والسجن كله مسؤولية منظمة الهجرة الدولية كما وضحت بعاليه ولكن المنظمة لا يمكنها الدخول إلى السجن فهي ممنوعة بأوامر حكومة حفتر، وحتى ممثلين وأطباء الصليب الأحمر يمتلكون عيادة طبية خارج السجن مباشرة ولكنهم لا يمكنهم زيارة المرضى ومعرفة الوضع الصحي داخل السجن لأنهم ممنوعين من السلطات الليبية.
وهذه المنظمات ولأجل الإبقاء على العلاقة ما بين حكومة حفتر والأمم المتحدة تلتزم الصمت لأجل تحاشي القرارات التعسفية بأبعادها.
(الأوضاع الصحية داخل سجن قنفوذة)
داخل السجن الوضع الصحي في أسوأ حالاته خصوصا أن بعض السجناء هم أصحاب أمراض معدية مثل أمراض (الايدز والكبد الوبائي والسل) وهؤلاء تحديدا هم الذين يتم الفحص لهم لأجل الشهادة الصحية وبمجرد وجود الإصابة بعد الفحص يتم نقلهم إلى السجون.
في السابق كان يتم ترحيلهم بعد تقديم الرعاية لهم ولكن في الوقت الراهن أصبح هذا الإجراء مستحيلا لذلك يظلون بالسجون مختلطين بالسجناء الآخرين دون وجود أي وسائل حماية.
كذلك أغلب السجناء مصابين بالأمراض النفسية والاضطرابات بسبب الوضع السيئ الذي يعيشونه والسجن به كل أنواع حشرات (البق، القمل) والبعض يبقى لفترات طويلة دون استحمام قرابة العام هذا بجانب فترات السجن الطويلة التي تصل للعامين وأكثر.
(التعذيب داخل سجن قنفوذة)
التعذيب أمر شائع وموجود بصورة متواصلة خصوصا وأن السجن غير مراقب إضافة إلى أن السجانين! هم المسجونين نفسهم! وقد تم توظيفهم لمراقبة الممرات وتوزيع الطعام.
وذكر أحد شهود العيان وقد خرج مؤخرا من السجن (فضل عدم ذكر اسمه) أن المسجونين السجانين من السودانيين هم الذين يقومون بعمليات التعذيب لكل مخالف وغير منضبط، وذكر لي أن أبناء الوطن الواحد للأسف يرتكبون أبشع جرائم التعذيب في حق إخوتهم السودانيين والتي قد تصل إلى الكسر وتهشم العظام.
وأكد بأن ضباط السجن يقومون بضرب السجناء ولكن ليس مثل أذى وتعذيب السجانين السودانيين لبقية السجناء.
بقية السجون بها سودانيين مثل سجن الكويفية وهؤلاء محتجزين هناك منذ سبع سنوات وأقل بسبب بلاغات شخصية مع المواطنين الليبيين وأكد لي أحد الشهود (فضل حجب اسمه) أن مجرد تبليغ المواطن الليبي والقبض عليك قابل لإبقائك في السجن حتى تموت أو تتم تسوية الأمر معه في الخارج وفي كثير من الأحيان ينسى المواطنين المسجونين داخل السجون لسنوات دون الإفراج عنهم لأنهم هم المتحكمين في تحريك الإجراءات من تجميدها لذلك الأمر برمته متروك للمزاج الشخصي للمواطن الليبي هناك.
الأكل في سجن قنفوذة عيشة ومثلث جبنة في الصباح، ورز للغداء، وعدس أو فول مع خبزتين للعشاء.
وبالسجن عدة حالات لوفيات سودانيين حيث توفّي بالسجن المواطن السوداني (أحمد بشارة المعروف بأحمد اجدابيا) بالهنكر 2 العنبر 2 وهو من أبناء ولاية القضارف مات قهرا ووجعا بالاضطرابات النفسية.
(القنصلية السودانية ببنغازي)
وصف المواطن السوداني (هـ.أ) أن القنصلية السودانية هي أسوأ قنصلية على وجه الأرض بعد أن تركت الألاف من رعاياها يموتون قهرا وجوعا وعطشا وتعذيبا وبالرطوبة وبالأمراض النفسية بسبب الإهمال وأن الأكثر إيلاما للنفس أن السفارة نفسها قامت بتعيين حراسات سودانيين لهذه السجون وهؤلاء الحراس يقومون بمعاملة إخوتهم السودانيين بقسوة وعنف أكثر من معاملة الليبيين أنفسهم.
وأن أغلب من هم بالسجن محتجزين فقط لأنهم لا يملكون جوازات أو بطاقات تعريف والذي يتم إنقاذه من السجن هو الذي يملك إثبات فقط.
وحتى ترحيل المساجين الذي تتكفل به الحكومة الليبية أحيانا للمرضى وكبار السن أصبحت قنصلية بنغازي تأخذ مقابله مبالغ كبيرة كرشاوي تتجاوز الـ 2 مليار جنيه للمسجون الواحد لإعادته للسودان وهذه بعض من تجارب اللاجئين السودانيين في شرق ليبيا ببنغازي
#السودانيون_يستحقون_السلام



