نقل التلفزيون الإسباني عن رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز قوله، الاثنين، إن سفنا تابعة للبحرية المغربية دخلت المياه الإسبانية قبالة سواحل سبتة دون إذن، وذلك عقب العبور الجماعي للمهاجرين في أواخر يوليو إلى الجيب الواقع في شمال أفريقيا.
وفي نهاية يوليو، عبر أكثر من 72 ألف مهاجر الحدود من المغرب إلى سبتة، مما أدى إلى اندلاع أزمة إنسانية ودبلوماسية، لا تزال إلى حد ما دون حل، مما أدى إلى تأجيج التوتر السياسي في إسبانيا في الوقت الذي تستعد فيه لإجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر.
وأوردت صحيفة “إلباييس” اليوم، نقلا عن مصادر لم تسمها، أنه في أعقاب التدفق على الحدود، أبحرت فرقاطة واحدة على الأقل وعدة زوارق دورية تابعة للبحرية الملكية المغربية عبر المياه الإقليمية الإسبانية دون الحصول على إذن.
وأضافت الصحيفة أن فرقاطة إسبانية اضطرت إلى اعتراض السفن الحربية المغربية لإبعادها عن المياه الإسبانية.
ونقل التلفزيون الإسباني عن سانتشيز قوله “علينا أن نعترف بأن مثل هذه الحوادث المعزولة تحدث بين بلدين متجاورين”. ولم يذكر التلفزيون أن سانتشيز تطرق إلى تفاصيل التقرير الذي نشرته الصحيفة.
وأضاف رئيس الوزراء “نحن جيران. كانت تلك أياما عصيبة، لكن التعاون بين القوات البحرية لا يزال يسير بسلاسة، بغض النظر عن تلك الواقعة”، مشيرا إلى أن العلاقات مع المغرب “بالغة الأهمية”.
وجاءت هذه التعليقات عشية زيارة الملك فيليبي والملكة ليتيثيا إلى سبتة يومي الثلاثاء والأربعاء، وهي زيارة ربما تؤدي إلى تفاقم التوتر بين إسبانيا والمغرب. وتطالب الرباط بالسيادة على سبتة ومليلية، الجيب الإسباني الآخر في شمال أفريقيا.
ولم ترد الحكومة بعد على طلب رويترز للتعليق. ولم يتسن بعد الاتصال بوزارة الخارجية المغربية للحصول على تعليق.
ويوم الجمعة، قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن أن الشراكة مع إسبانيا “اختيار سيادي والتزام إرادي”، رافضا إخضاعها لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، وذلك في أعقاب أزمة تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة نهاية يوليو.
وقال الملك، في خطاب أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، إن تصريحات وصفها بأنها “غير مسؤولة”، وما اعتبره استغلالا سياسيا وإعلاميا للأزمة، لن يغيرا موقف المغرب من الشراكة مع إسبانيا.



