الأعمدة

المصباح : العودة إلى الحياة المدنية قرار شخصي أم نتيجة لصراعات الداخل

محمد الخليفة
♦️ ما كتبه المصباح بالأمس عن عودته إلى الحياة المدنية، يحتاج إلى قراءة أبعد من ظاهر الكلمات فالمسألة في تقديري، لا تبدو مجرد قرار شخصي بالابتعاد عن العمل العسكري والعودة إلى حياته السابقة.
♦️ هناك سياق سياسي وتنظيمي أوسع لا يمكن تجاهله، يتمثل في الصراعات التي شهدتها الحركة الإسلامية، والتي انعكست على عدد من التشكيلات والمجموعات المرتبطة بها، ومن بينها مجموعة «البراء بن مالك».
♦️ وبحسب هذه القراءة، فإن خروج المصباح من قيادة المجموعة لم يكن بالضرورة خيارًا منفصلًا عن تلك الصراعات، وإنما قد يكون نتيجةً مباشرةً للتغييرات والصراع على النفوذ داخل المنظومة نفسها.
♦️ وهنا تحديدًا يصبح حديث «العودة إلى الحياة المدنية» مثيرًا للاهتمام، فالمصباح الذي كان حاضرًا في المشهد خلال الحرب، وارتبط اسمه بقيادة مجموعة عسكرية ذات حضور إعلامي وسياسي واضح، يجد نفسه اليوم أمام واقع جديد: الابتعاد عن القيادة، ثم الإعلان عن العودة إلى الحياة المدنية.
♦️ لكن السؤال الأهم ليس: لماذا عاد إلى الحياة المدنية؟
السؤال الحقيقي هو: هل كانت العودة اختيارًا، أم أن الظروف دفعته إليها؟
♦️ وإذا كانت نتيجةً للصراع الداخلي، فماذا يعني ذلك بالنسبة إلى مستقبل المصباح نفسه؟
♦️ هل انتهى دوره بالفعل داخل المشهد العسكري والتنظيمي؟
أم أن الأمر مجرد تغيير في الموقع، وليس خروجًا نهائيًا من دائرة التأثير؟
🔷 ثم نصل إلى السؤال الأكثر إثارة للجدل:
هل سيعود المصباح إلى حياته السابقة، ويعود إلى بيع «العِدّة» كما كان يفعل قبل اندلاع الحرب؟
🔶 قد يبدو السؤال ساخرًا، لكنه في الحقيقة يحمل دلالة أكبر، لأن الحرب غيّرت مواقع الكثيرين، ورفعت أشخاصًا إلى الواجهة، ثم دفعت آخرين إلى الهامش.
🔶 ومع تغير موازين القوى، قد يجد بعض الذين صعدوا خلال الحرب أنفسهم مضطرين إلى إعادة ترتيب حياتهم والعودة إلى ما كانوا عليه قبلها.
🔶 ويبقى السؤال: هل سيعود المصباح إلى بيع الأواني، أم أن أحواله قد ازدهرت خلال الحرب؟!
♦️ السؤال مفتوح … والإجابة ستكشفها التطورات القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى