الأعمدة

· عودة سوق سعد قشرة !! (1)

#image_title
#image_title

#image_title
سررنا جدا والله بمشاهدة بعض الفيديوهات التى ارسلت الينا مؤخرا والتى راينا فيها عودة الحياة تدريجيا الى سوق سعد قشرة المعلم البحراوى الاشهر والذى كان قبل الحرب من اكبر و اهم الاسواق ليس فقط فى مدينة بحرى بل وفى كل السودان . ويبدو و كأن التاريخ يعيد نفسه بطريقة او اخرى , فقد تعرض السوق من قبل فى اوائل السبعينات من القرن الماضى عندما كانت المحلات مشيدة بالزنك , تعرض الى حريق ضخم اتى على الاخضر و اليابس وتحول السوق الى اكوام من الرماد , وكان هذا سبب فى اعادة البناء من جديد باستخدام الطوب و الاسمنت بدلا من الزنك وعاد السوق الى العمل من جديد . وندعو الله ان يعود السوق الى ماكان عليه قبل الحرب , فهذا السوق كما اسلفنا رمز بحراوى و معلم مميز لمدينة بحرى ولا يمكن تخيل المدينة بدون وجوده ! وللسوق تاريخ نرى ان تستفيد الاجيال القادمة من معرفته فكما يقول الحكماء ” من لا يعرف تاريخه لا يفهم حاضره ولا يبنى مستقبله ”
كانت بداية السوق فى اوائل الستينات من القرن الماضى فى مكان موقف مواصلات الحلفاية شرق مستشفى بحرى العام وغرب المجلس الريفى وكان يسمى سوق الشمس نسبة لان البائعين كانوا يفرشون بضائعهم على الارض تحت السماء مباشرة والبعض على الطبالى . والبضائع كانت تشمل الاوانى المنزلية و الاقمشة فى تلك الفترة كان ناس بحرى بيقولوا كانت الاقمشة تباع ( المتر بى ريال) ( 10 قروش) وكان السوق ايضا يسمونه سوق الاثنين نسبة لان اغلب المرتادين و الزبائن كانوا من زوار المرضى بالمستشفى وكانت الزيارة مسموح بها يومى الاثنين والجمعة من كل اسبوع , كما ان العيادات الخارجية بمستشفى بحرى والتى كان يقصدها الكثير من المرضى نسبة لجودة الخدمات الصحية المقدمة بها فى ذلك الوقت هذه العيادات كان مدخلها الرئيس فى المستشفى يفتح شرقا وقد تم اغلاقه و اغلاق الشارع الذى كان يطل منه الى سوق الاثنين فيما بعد ! وفى نهاية الستينات حوالى العام 1968م انتقل السوق الى موقعه الحالى غرب دكان اليمنى سعيد صالح المشهور بسعد قشرة سعد قِشرة هو سعد صالح اليمنى و كان دكانه في الناصية يقع شرق شارع المعونة تفتح شرق على ميدان الجوهرة الذي تحول فيما بعد ليكون سوق الزنك والذي نقل إليه كل أصحاب الطبالي المتحركه التي كانت تقف امام مستشفى بحري ايام الزيارة واصبحت اكشاك ثابتة من الزنك تباع فيها الأقمشة والاحذية والعطور والبهارات
كان الميدان الذى انتقل اليه السوق كان يتبع كما ذكرنا لفريق الجوهرة بالديوم , وفى مقال سابق تحدثنا عن سبب تسمية السوق بسعد قشرة حيث ذكرنا بانه لم يكن هنالك معلم واضح فى المنطقة سوى دكان التاجر اليمنى سعد صالح الملقب بسعد قشرة وذلك بسبب ان عائلته كانت مشهورة فى اليمن بالتجارة فى قشرة البن وكان دكانه مشهورا بسبب بيعه للفول والذى كان فى ذلك الوقت وجبة شهية وجديدة فى السودان وعند الاستقرار فى الموقع الجديد تحول اسم السوق من سوق الاثنين الى سوق الاكشاك نسبة لان المحلات كانت عبارة عن اكشاك من الزنك بلغ عددها حوالي 440 كشكاً لبيع الملابس والأحذية والعطور والأقمشة والاواني المنزلية ومحلات التفصيل والخياطة وصياغة الحلي الذهبية بالاضافة إلى مختلف أنواع البضائع ومحلات بيع المأكولات والمرطبات، وكان السوق ذو طابع شعبى واطلقوا عليه سوق (الزنك) ولم تتوفر فيه آنذاك الأضواء والثريات الكهربائية، وكان التجار يستخدمون الفوانيس ولمبات الجاز المضغوط (الرتاين) ثم شهدت هذه الفترة ميلاد سوق جديد أُطلق عليه اسم (سوق سعد قشرة)
ونواصل .
الصور المرفقة صور حديثة عن عودة الحياة الى السوق .

زر الذهاب إلى الأعلى