بقلم امير احمد السيد
أجمل الذكريات تلك التي كنا نداوم فيها على شراء كتاب زهرة الأغاني للأستاذ هندي عوض الكريم كنا وقتها نداوم على حفظ أروع الشعر الغنائي واسهم في ذلك الاستاذ هندي بفكرته التي وجدت اهتماما كبيرا عند المراهقين وقتها كانت جل اهتماماتنا ثقافية بحته وحتى التلفزيون كانت برامجه مفيدة جدا وفي الإذاعة راحة نفسية ومعلومة جاهزة ترسخ في الذهن وتظل هكذا نحفظها عن ظهر قلب نكبر وتكبر معنا ويتسع معها خيالنا
حقا لقد كان العالم جميلا جدا وأكثر روعة وإشراقاً وإبداعا من هذه الأيام والتي اصبح البشر فيها بلا خيال وبلا فكر حتى الدرجات العلمية ابتداء ببحث البكالوريوس مرورا بالماجستير والدكتوراه كلها مأخوذة من العم قوقل الذي بات يوفر كل شئ
حتى فنانينا اليوم اعتمدوا على ما تركه الكبار من ارث فني رغم توفر الشعر الغنائي واللحن الجميل
اما الكتابات فأصبح الجنس منهجا لكثير من الكتاب تلك الكتابات التي انعدمت فيها القيم الإنسانية والأخلاقية
بدء افتقدنا
الحصة الاولى والثانية والململه وجرس الفطور وخالتي فلانه ست الفطور وافتقدنا للأنشطة الرياضية والثقافية وحصة التربية الوطنية والفلاحه والجريدة الحائطية والمنافسات شعر نثر غناء
افتقدنا للمدرسة الحقيقية والأستاذ المربي الذي يعلم الأخلاق فعلا قبل الحرف
افتقدنا للضوابط الاسرية (البيت) والرجل الحازم الحكيم صاحب الهيبة الذي يصمت أمامه الجميع ، افتقدنا لعالم الرياضة وقت الغداء والذي كان بمثابة حصة يومية تربوية واخلاقية افتقدنا لحكاوي الحبوبات وقصصهم وفخرهم وعطائهم الكبير افتقدنا للإنسانية في أسمى معانيها وصورها فكانت النتيجة ضياع وطن وانسان



