
– تهديد عسكري مفاجئ من أوغندا
لم يكن يتوقع أحد أن يخرج أن يخرج الجنرال موهوزي كاينيروغابا قائد الجيش الأوغندي بتصريحات صادمة أعلن فيها أن بلاده قد تدخل الحرب إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي إذا تعرضت لما وصفه بـ”الهزيمة أو التدمير”.
الجنرال الأوغندي قال بشكل واضح عبر حسابه على منصة إكس إن العالم تعب من الحرب في الشرق الأوسط، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي دعوة لتدمير إسرائيل قد تدفع أوغندا للدخول عسكريًا في الصراع.
وأضاف كلامًا لافتًا:”لو احتاجت إسرائيل المساعدة، كل ما عليها هو أن تطلب.. إخوانهم الأوغنديون مستعدون.”
تصريح أثار الكثير من التساؤلات حول سبب هذا الدعم القوي من دولة أفريقية بعيدة جغرافيًا عن الصراع.
كما أن هذا التصريح يعني أن ما يجري هو حرب دينية بكل ما تحمله الكلمة من معنى
– سر العلاقة القديمة بين أوغندا وإسرائيل
الكثير قد لا يعرف أن العلاقة بين أوغندا وإسرائيل ليست جديدة، بل ترجع لأكثر من قرن.
في بداية القرن العشرين، كانت أوغندا مطروحة أصلًا كمكان لإقامة وطن لليهود قبل أن يتم اختيار فلسطين لاحقًا.
الفكرة ظهرت عام 1903 عندما اقترحت بريطانيا منح الحركة الصهيونية جزءًا من شرق أفريقيا لإقامة دولة لليهود، لكن المشروع رُفض عام 1905 بعد انقسام داخل الحركة الصهيونية.
الجيش الإسرائيلي كان له دور في بناء الجيش الأوغندي
العلاقات العسكرية بين البلدين تعمقت بشكل كبير في الستينات والسبعينات.
خلال تلك الفترة تولى خبراء عسكريون من إسرائيل تدريب الجيش الأوغندي والمساهمة في بناء سلاح الجو هناك، وكان من بين المتدربين وقتها ضباط أصبحوا لاحقًا قادة كبار في الدولة.
لكن العلاقة شهدت توترًا كبيرًا عام 1976 بعد العملية العسكرية الإسرائيلية الشهيرة في مطار عنتيبي لتحرير رهائن طائرة مختطفة، وهي العملية التي أدت إلى مقتل جنود أوغنديين وتسببت في أزمة سياسية طويلة.
عودة التحالف بقوة في عهد موسيفيني
في السنوات الأخيرة عادت العلاقات لتصبح أقوى من أي وقت مضى، خصوصًا في عهد الرئيس يوري موسيفيني.
التعاون بين البلدين أصبح يشمل عدة مجالات أهمها:
التعاون العسكري والاستخباراتي
التكنولوجيا الأمنية
الزراعة وإدارة الموارد المائية
دعم ديني وسياسي داخل أوغندا
اللافت أيضًا أن جزءًا من الدعم الأوغندي لإسرائيل يأتي من تيارات دينية مسيحية إنجيلية داخل البلاد.
هناك منظمات دينية في العاصمة كامبالا تدعم إسرائيل بشكل علني، وتنظم فعاليات وصلوات لدعمها سياسيًا ودينيًا.
بل إن بعض هذه الجماعات نظمت في السابق مؤتمرات اعتذار لإسرائيل عن فترة قطع العلاقات معها في السبعينات.



